المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٥٤ · موضع ٢٥٤/٤٦٣

”> فصل في كيفيّة الصلاة على التبئ كل اللَّهُمٌ صَلَ على صَاحِبٍ الإشارَاتِ. اللْهُعّ صَلّ على صَاحِب الكراماتِ. به وما أكرمه به من عظم أخلاقه وحسن شيمه ومجيئه على حين فترة من الرسل وبعد عهد بهم ونسيان وتبديل لشرائعهم واحتياج الخلق إلى نور من الله تعالى يخرجهم من ظلمة الضلال والحيرة» ومناسبة ظهوره لسنة الله تعالى في تدارك عياده» وما أظهره الله تعالى من الإرهاصات تقدمة له وتأسيسًا لبعثتهء ومن المعجزات المقارنة لهاء ومن أخبار الكتب المنزلة» وأخذ العهد على النبيين بالإيمان به ونصرهء وأخذ الأنبياء العهد بذلك على أممهم وتداولهم لذلك في ألستتهم وكتبهم وما ردف ذلك من أخبار الكهان والحوادث المنبهة لهم لطلب الخبر عنهء ومن المرائي الهائلة المشيرة إليهء الملجئة إلى طلب التعبير بشرح أمره. وترادف الهواتف مبشرة به» حتى, كأن الكون كله لسان مخبر عنه ويد مشيرة إليه» وكفى بذلك دلالة عليه يلل. (النْهُمّ ضصَلَ على صَاحِبٍ الإشارَاتِ) جمع إشارة وهي الإيماء. قال الفرغاني: الإشارات تسع معاني ذات وجوه جمة للطفها واتساع عالمهاء لكونه غير محدود ولا محصورء وتضيق عنها العبارة لكثافتها وضيق عالمها بكونه محدودًا محصورًاء فكل ما حوته العبارة من المعاني صار محدودًا بحسبه وحكم عالمه» ثم يحتمل أن يكون المراد هنا الأمور الدالة على نبوته عَلِنٍ بغير الكلام الصريح الذي هو العبارة الصريحة» ومنه المعجزات والإرهاصات والمرائي كرؤيا بختنصر التي فسرها دانيال عليه السلام» ورؤيا الموبذان التي فسرها سطيح وما ذكرت فيه أماراته وعلاماته يك من غير تصريح باسمه في الكتب المنزلة وغيرها ونحو ذلك» ويحتمل أن يكون المراد ما دل عليه هو #كيْةِ بغير صريح العبارة من العلوم والمعارف والأسرار والأخبار والكوائن وغير ذلك» وهذا الثاني أقرب» والله أعلم. (اللْهُمْ صَلَْ على صَاحِبٍ الكرامات) جمع كرامة؛ ثم يحتمل أن المراد وجود كرامته التي أكرمه ربه تعالى بها وشرّفه وخصّه» وفضّله على غيره» ويحتمل أن المراد خوارق العادات» إما مطلقّاء أو ما كان منها صادرًا قبل زمان البعثة (اللْهُمٌ صَلَ على صَاحِبٍ العّلاماتِ) جمع علامة» وهي علامة النبوّة» والمراد العلامات التي كان أهل الكتاب يعرفونه بها كما يعرفون أبناءهم وجميع الإرهاصات والمعجزات وغير ذلك من كل ما يحصل العلم بنبؤته كل لدلالتها عليه» وهو أكثر من أن يحصى (اللّهُمّ ضَلَ على صَاجِب) الدلائل والبراهين والآيات (البَّيناتِ)

الكتاب الثاني