المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٥٣ · موضع ٢٥٣/٤٦٣

فصل في كيفية الصلاة على النبي ككل 1 اللْهُمْ صَلَ على صَاحِبٍ الآياتٍ. اللْهُعٌ صَلْ على صَاحِبٍ الذلالاتِ. المستدرك عن أبي هريرة يرفعه «أنا أبو القاسم الله يعطي وأنا أقسم» وكان يوصل إلى كل أحد نصيبه الذي كتب له من الصدقات والمغانم وغيرهاء وهو خليفة الله في العالم وواسطة حضرته والمتولي لقسمة مواهبه وأعطيته» فكلَ من حصلت له رحمة في الوجود أو خرج له قسم من رزق الدنيا والآخرة والظاهر والباطن والعلوم والمعارف والطاعات» فإنما خرج له ذلك على يديه وبواسطته يَقِيوَه وهو الذي يقسم الجنة بين أهلهاء ولأجل هذا عدوا من خصائصه وةٍ أنه أعطي مقاتيح الخزائن. قال بعض العلماء: وهي خزائن أجناس العلم» فيخرج لهم بقدر ما يطلبون» فكل ما ظهر في هذا العالم فإنما يعطيه سيدنا محمد يي الذي بيده المفاتيح فلا يخرج من الخزائن : الإللهية شىء إلا على يديه يِه وجيء بلفظ الرسول لتناسب الرسالة والقسم با شتراكهما في الواسطة بين الحقّ والخلق» » كما قال تعالى: «ومَآ أيسَلْتنلَكتَ ل َه أعليت ©©»4 [الأنيئاء: الآية ‎]1١37‏ دون نبأناك . (اللْهُمّ صَلّ على صَاحِبَ الآيات) جمع آية وهي لغة العلامة» ويحتمل أن يراد بها هنا كل ما هو علامة على ثبوته يق من المعجزات والإرهاصات وأخبار الكتب وغير ذلك» والآيات القرآنية من جملة المعجزات» والقرآن العزيز بجملته آية لأنه معجزة وعلامة على صدقه يليد وأجزاؤه أيضًا آيات». أي علامات على النبوّة» لأن كل سورة معجزة متحدّى بهاء والسورة صادقة بأقصر سورة؛ وهي الكوثر المشتملة على ثلاث آيات» ويحتمل أن يراد بها الآيات القرآنية بخصوصها لما لها من عظيم الشأن واستمرارها على مرور الأزمان. (اللْهُمَ صَلْ على صَاحِبٍ الذلالاتِ) جمع دلالة بكسر الدال» وهو كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخرء والشيء الأوّل هو الدال» والثاني هو المدلول» ونسبة الدلالة إليه يَلِةِ معتيرة من حيث كونه دالاً على الله تعالى» ومن حيث كونه مدلولاً عليه من الله تعالى. أما الأول فهو يك الدليل الأعظم على الله تعالى دل الخلق على العلم به سبحانه من حيث الذات والأسماء والصفات والأفعال» وعرفهم الطريق إليه وردهم إلى بابه الكريم. ونهج بهم الصراط المستقيم»ء » فكانت رسالته عامة ودعوته تامةء فدل على الله بأقواله وأفعاله» وأيقظ الأرواح إلى ملاحظة جلاله وجماله» وكل داع إلى الله فإنما يدعو بدعوتهء وكل دليل فإنما يدل بدلالته» فهو الداعي إلى الله والدالَ عليه أُوْلاً وآخرّاء وغيره إنما هو مظهر له على حسب النيابة عنه. وأما الثاني فقد دل على اختصاص الله تعالى نبيه وخ بالنبوّة والرسالة والفضيلة والجلالة ما خضّه الله تعالى به من جمال ذاته وكمالها بحيث ينبىء منظره عن الحُبر

الكتاب الثاني