المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٤٩ · موضع ٢٤٩/٤٦٣

فصل في كيفيّة الصلاة على النبي َل 35> الله صَلَ على الطَيْبٍ المُطيْبٍ. (اللّهُمْ صَلَْ على مَنِ انْشَقٌ له) نصفين (القَمَرُ) سمي قمرًا لبياضهء ويسمى بذلك بعد ثلاث ليال إلى آخر الشهرء وقيل يسمى قمرًا من سبع ليال إلى خمس وعشرين ليلة. قال في المواهب: أما معجزة انشقاق القمر فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: كيرت السَاعَةُ وَأنتَقّ لكَمَدْ (ي)4 [القَمْر: الآية ‎]١‏ الآية» أو المراد وقوع انشقاقه» ويؤيده قوله تعالى بعد ذلك «إوإن يرا ََدٌ يسا وَبشولُوأ سِحَرٌ مُسَتَرٌّ 402 [القَمر: الآية ؟] فإن ذلك ظاهر في أن المراد بقوله انشقْ وقوع انشقاقهء لأن الكفار لا يقولون ذلك يوم القيامة» وإذا تبين أن قولهم ذلك إنما هو في الدنيا تبين وقوع الانشقاق» وأنه المراد بالآية التي زعموا أنها سحرء واعلم أن القمر لم ينشق لأحد غير نبينا يل وهو من أمهات معجزاته عليه الصلاة والسلام» وقد أجمع المفسرون وأهل السنة على وقوعه لأجله يله فإن كفار قريش لما كذّبوه ولم يصدّقوهء طلبوا منه آية تدلَ على صدقه في دعواه»ء نأعطاه الله تعالى هذه الآية العظيمة التي لا قدرة لبشر على إيجادها دلالة على صدقه عليه الصلاة والسلام في دعواه الوحدانية لله تعالىء وأنه منفرد بالربوبية» وأن هذه الآلهة التي يعبدونها باطلة لا تنفع ولا تضرّء وأن العبادة لا تكون لله وحده لا شريك له. ثم قال: وقال ابن عبد البرّ: قد رُوِيَ هذا الحديث. يعني انشقاق القمر عن جماعة كثيرة من الصحابة. وَرُوِيٌ ذلك عن أمثالهم من التابعين. ثم نقله عنهم الجمّ الغفير إلى أن انتهى إليناء وتأيد بالآية الكريمة انتهى. وقال العلامة ابن السبكي في شرحه لمختصر ابن الحاجب» والصحيح عندي أن انشقاق القمر متواتر منصوص عليه في القرآن مرويّ في الصحيحين وغيرهما من طرق. ثم ذكر أعني القسطلاني عن أبي نعيم في الدلائل من وجه ضعيف؛ عن ابن عباس أن المشركين اجتمعوا إلى رسول الله وَل وسمي جماعة من عظمائهمء فقالوا له: إن كنت صادقًا فشق لنا القمر فرقتين» فسأل ربه متباعدتين بحيث كان الجبل بينهما. وأما ما قيل إن القمر دخل في جيبه وَِهِ وخرج من كمه فقد نصوا على أنه باطل لا أصل له. (اللْهُمْ صَلَّ على الطَيِبٍ) في نفسه حسًا ومعنى» المبرأ من كل خبث ينكره الشرع أو الطبع» المتصف بما يلائم الشرع والطبع» والطهارة والطيب متقاربان لدلالتهما معًا على النزاهة» إلا أن الثاني اعتبر فيه الثبوت أيضًا (المُطيِبٍ) بفتح الياء اسم مفعول يجري فيه ما جرى في المطهر قبله قريبًا إلا الإشارة للآية.

الكتاب الثاني