المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٤٨ · موضع ٢٤٨/٤٦٣

اللَهُمْ صَلّ على مَنْ تَفَجَرَ مِنْ بّينِ أصَابِعِهِ المَاءُ النّمِيرٌُ. اللْهُمّ صَلَ على الطَامِرٍ المُظَهْرِ. اللهُعّ صَلَ على تُورٍ الأنْوَارٍ. (اللْهُمٌّ صَلَ على مَنْ تَفْجْرَ) أي خرج ونبع وسال (مِنْ بين أصَابِعِه) ينه (المَاءُ النُمِيرُ) أي الزاكي الناجع ونبع الماء الطهور من بين أصابعه يل . قال القرطبي: قد تكرّر منه يك في عدّة مواطن في مشاهد عظيمة» وورد من طرق كثيرة يفيد مجموعها العلم القطعي المستفاد من التواتر المعنوي» ولم يسمع بمثل هذه المعجزة من غير نبينا ييِيةِ حيث نبع الماء من بين عظمه وعصيه ولحمه ودمه انتهى. وقد روى حديث نبع الماء جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود» أخرجه عنه الشيخان وأنس أخرجه عنه الشيخان وابن شاهين وجابرء أخرجه عنه الشيخان والإمام أحمد في مسنده والبيهقي في دلائله وابن شاهين وابن عباس» أخرجه عنه الدارمي وأبو نعيم وأبو ليلى الأنصاري» أخرجه عنه الطبراني وأبو نعيم وأبو رافع أخرجه عنه الطبراني» وأبو نعيم وأبو رافع أخرجه عنه أبو نعيم. وفي كيفية هذا النبع قولان. حكاهما القاضي عياض وغيره: أحدهما هو مذهب الأكثر أن الماء كان يخرج من نفس أصابعه كل وينبع من ذاتها. والثاني أن الله كثر الماء في ذاتهء فصار يفور من بين أصابعه. قال ابن حجر: والأوّل أبلغ في المعجزة» وليس في الأخبار ما يردّه فهو أولى. قال الخطاب: قلت: وعلى القول الأول فهو أشرف مياه الدنيا والآخرة. وقد قال البلقيني: إن ماء زمزم أفضل من ماء الكوثر لغسل قلبه يَِهِ بو فكيف بما خرج من ذاته يل انتهى. قال في المواهب: وإلى كون ماء زمزم أفضل من ماء الكوثر يومىء قول العارف ابن أبي جمرة في كتابه [بهجة النفوس] انتهى. والذي اختاره السيوطي في فتاويه أن ماء الكوثر أفضل من ماء زمزم» لأن الكوثر أعطيه نبينا يِه وزمزم أعطيه إسماعيل عليه السلآم؛ والله أعلم بالصواب (اللّهُمّ صَلَ على الطَاهِرٍ المُطَهّرِ) بفتح الهاء المشددة؛ أي الذي طهره به وهو مؤكد للوصف قبله من حيث إفادتهما معًا لثبوت الطهارة» ومفيد أن تلك الطهارة هي بفعل فاعل أرادهاء ومنه خصصه بها إظهارًا للعناية به» وذلك تفاعل لا تمتري العقول في أنه الله سبحانه وتعالى» ومشير إلى قوله تعالى: ويرك تطهيا4 [الأحزاب: الآبة 157 (اللهُمْ صَلّ على نُورٍ الأنوار) أي أنور الأنوارء أو النور الذي تستمذ منه الأنوارء فهو أصلها وعنصرها. وفي نسخة «النور الأنوره على أفعل» كما قالوا في ليل أليل» وهو المناسب لمراعاة السجع.

الكتاب الثاني