الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٤٥ · موضع ٢٤٥/٤٦٣
فصل في كيفتّة الصلاة على النبي مي 14
منها بيض حمرة» فجاءت الحمرة ترف على رأس رسول الله يليه وأصحابه» فقال: أيكم
فجع هذه؟ فقال رجل من القوم: أنا أخذت بيضهاء فقال: رده ردّه رحمة لها. وأخرج أيضًا
عنه قال: «كنا مع النبيّ ب في سفرء فمررنا بشجرة فيها فرحًا حمرة» فأخذناهماء قال:
فجاءت الحمرة إلى النبي مِنْةِ وهي تعرض» فقال: من فجع هذه بفرخيهاء قال: فقلنا نحن»
قال فردذوهما فرددناهما إلى موضعهماه قال البيهقيّ: كذا في كتابي: تعرض» وقال غيره:
تفرش يعني تقرب من الأرض» وترفرف بجناحيهاء وهو في سئن أبي داود انتهى.
وذكر صاحب تيسير الموصول حديث أبي داود بلفظ تعرش بالعين المهملة والشين
المعجمة. وقال معناه ترفرف وترخى جناحيها وتدنو من الأرض لتقع عليها ولا تقع. قال:
ورُوِيٌّ تفرش من فرش الجناح وبسطهء والحمرة بضم المهملة وتشديد الميم» وقد تخفف
نوع من الطير في شكل العصفورء وقيل: هو من صغار العصافير» وقيل هو العصفور.
(اللْهُمّ صَلَّ على سَبَْحَتْ في تَفْهِ الحَصَاهُ) واحدة الحصا للحجارة الصغيرة. أخرج
محمد بن يحيل الذهلي في الزهريات عن أبي ذرَ رضي الله تعالى عنهء أن رسول الله وَل
قبض على حصيات سبع أو تسع أو ما قرب من ذلك» فسبحن في يده حتى سمع لهن حنين
كحنين النحل في كفت رسول اله يقت ثم ناولهن أبا بكر وجاوزني فسبحن في كف أبي بكر
ثم أخذهنَ منه فوضعهنَ في الأرض فخرسن وصرن حصاء ثم ناولهنَ عمر فسبحن في كفه
كما سبحن في كف أبي بكرء ثم أخذهن منه فوضعهن في الأرض فخرسن» ثم ناولهن
عثمان فسبحن في كفه كنحو ما سبحن في كف أبي بكر وعمر رضي الله عنهماء ثم أخذهن
فوضعهن في الأرض فخرسن. وأخرجه البزار والطبراني في الأوسط. وفي رواية: فسمع
تسبيحهنّ من في الحلقة ثم دفعن إلينا فلم يسبحن مع أحد منا؛ ورواه أيضًا البيهقي في
الدلائل وابن عاصم» وروى مثله ابن عساكر في تاريخه من حديث أنس (اللّهُمّ صَلَ على مَنْ
تَشَفّعَ إليهِ) أي رغب إليه في الشفاعة له (الظَبِيْ) وهو الغزال» والجمع آظب وظبيء والأنثى
ظبية وتتجمع على ظبيات والمذكور في الحديث إنما هو الظبية (بِأفْضَح كلام) أي مؤة
للمقصود بحيث لا يطلب سامعه زيادة بيان المعنى» ولا تبيين للحروف أو بالكلام العربيّ
الذي هو أفصح من غيره من كلام الأممء أو بالكلام البشرى الذي هو أفصح من كلام الظياء
إن أطلق على أصواتها التي تتفاهم بها كما في مدنا مَطِقَّ طبر [الثمل: الآية 17] لكن
المعروف أن النطق والمنطق أعمٌ من الكلام» فكل كلام نطق ولا ينعكسء فالنطق يعم