المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٤١ · موضع ٢٤١/٤٦٣

فصل في كيفية الصلاة على النبي يك لق اللَّهُمّ صَلْ عَلَى مَنْ كَانَ يَرَى مِنْ حَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ أَمَامِهِ. للشفاعة» ويوافق بهذا قول من فسر زعيم القوم بالمتكلم عنهمء والله أعلم. ويحتمل أن يكون من الزعامة بمعنى الكفالة والحمالة والضمان» فيكون من معنى اسمه الكفيل والوكيل» وقد تقذماء والله أعلم. (اللّهمّ صل على مَن كان تظله) أي تستره من حر الشمس «(الغمامة) هي السحابة مطلقًا أو البيضاء أو الرقيقة» وقد ورد في تظليل الغمامة يَكٍِ أحاديث كثيرة» وأشار غير واحد إلى أن تظليل العمامة له يلي إنما كان قبل النبوّة إرهاصًا وتأسيسًا لنبوّته» إذ لم يرو ذلك ولم يحفظ بعد النبؤة» وثبت أنهم كانوا يظلّلون عليه من الشمس في عدّة مواطن» وأنهم كانوا في أسفارهم إذا أنوا على شجرة ظليلة تركوها له وَل (اللّهمْ صَلْ على مَنْ كان يِرَى مِنْ خَلْفِ) أي وراءه (كما يَرَى مِنْ أمابه) أي قذامهء ويجوز في خلفه وأمامه في الحديث الفتح على أن من موصولة» والكسر على أنها حرف جرّء ولفظ الأصل هنا يتعين فيه الفتح لأجل السجعء وكذلك هو في النسخ المعتمدة» وقد ثبت رؤيته كل من -خلفه في حديث أبي هريرة وأنس عند الشيخين وعند عبد الرزاق في جامعه» والحاكم عن أبي هريرة» وعند الحميدي في مسندهء وابن المنذر في تفسيره» والبيهق عن مجاهد مرسلا. ثم اختلف في هذه الرؤية» فقيل: هي رؤية إدراك بالبصر وهو الصحيح؛ ومذهب أهل الحقّ عدم توقف الرؤية عقلا على شعاع؛ ولا مقابلة كما لا تتوقف على الآلة التي هي العين برؤيته كله من خلفه على هذا كانت بعينى رأسه على طريق خرق العادة في عدم المقابلةء وقيل إنها رؤية بالبصيرة» وصخحخح أيضَاء وقيل بل المراد بها العلم» إما بالوحي أو بالإلهام» وهو ضعيف وخلاف الظاهر. وأما القول بأنه كان له َلِ عينان من خلفه كسم الخياط فهو مرغوب عنه ساقط (اللَهُمْ صَلَ على الشَفِيع) بمعنى الشافع مع مبالغة («لمُشَفْع) أي المقبول الشفاعة (يَوْمَ القِيَامَةِ) فإنه يرغب إلى الله تعالى ذلك اليوم في أمر الخلق وتعجيل الحساب وإسقاط العذاب وتخفيفه. فيقبل ذلك منه ويخصٌ به دون الخلق» ويكرم بذلك غاية الإكرام بأن يقال له: قل يسمع لك. وسل تعط»ء واشفع تشفع» وهذا هو المقام المحمود (اللّهُمّ ضَلَ على صاجب الضَراعَةِ) لله تعالى: أي التذلل بين يديه والابتهال إليه بخضوع وذلة واستكانة وخشوع. ويحتمل أن المراد هنا في حال سجوده شاقعًاء كما في حديث الشفاعة» لأن سياق الكلام كله في الشفاعة.

الكتاب الثاني