المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٤ · موضع ٢٤/٤٦٣

معنى الصلاة فقيل: معناها: الرحمة والرضوان من الله تعالى» والدعاء والاستغفار من الملائكة والناس. وقيل: صلاة الله مغفرته. وصلاة الملائكة الاستغفار. وقيل: صلاة الله رحمتهء وصلاة الملائكة الدعاء وكأنه يريد الدعاء بالرحمة. وقيل: إن معنى صلاة الملائكة الدعاء بالبركة. وقيل: الصلاة من الله رحمته مقرونة بالتعظيم» ومن الملائكة استغفار ومن الآدميين تضرّع ودعاء. وقيل: صلاته على أنبيائه الثناء والتعظيم» وصلاته على غيرهم الرحمة. وقيل: صلاة الله على نبيه يق تشريف وزيادة تكرمة» وعلى من دون النبي رحمة. وفرق بهذا بين صلاته تعالى على نيه يي في سورة الأحزاب وبين صلاته على سائر المؤمئين في السورة المذكورة؛ ومن المعلوم أن القدر الذي يليق بالنبي يَلِةِ من ذلك أرفع مما يليق بغيره» والإجماع منعقد على أن في هذه الآية من تعظيم النبيّ #قيةِ والتنويه به ما ليس في غيرها. وقال الحليمي في الشعب: معنى الصلاة على النبئئ بل تعظيمه؛ فمعنى قولنا: الهم صل على محمد: عظم محمداء أو المراد تعظيمه في الدنيا بإعلاء ذكرهء وإظهار دينه» وإبقاء شريعته؛ وفي الآخرة بإجزال مثوبته» وتشفيعه في أمتهء وإبداء فضيلته بالمقام المحمودء وعلى هذا فالمراد بقوله تعالى: لوا ليوج [الأحزّاب: الآية 53] ادعوا ربكم بالصلاة عليه انتهى. قيل: ولا يعكر عليه عطف آله وأزواجه وذرّيته عليهء فإنه لا يمتنع أن يدعو لهم والدعاء لهم واقع بالتبع له. وقال أبو العالية: صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه عند ملائكته وصلاة الملائكة عليه الدعاء. قال ابن حجر: وهذا أولى الأقوال؛ فيكون معنى صلاة الله عليه ثناؤه وتعظيمه» وصلاة الملائكة وغيرهم طلب ذلك له من الله تعالى» والمراد طلب الزيادة لا طلب أصل الصلاة. وقيل: إن المراد بالصلاة الاعتناء بشأن المصلَّى عليهء وإرادة الخير لهء وهو الذي ارتضاه الغزالي واستحسنه الزركشي في شرح جمع الجوامع لأنه قدر مشترك» وصلاة العبد المأمور بها الدعاء بلفظ الصلاة» خصٌ الأنبياء بذلك تعظيمًا لهم ثم الصلاة تستعمل اسمّاء وهي هذه التي اختلف في معناهاء وتكون بمعنى المصدر الذي هو صدورهاء ولهذا غاير في الصحاح والقاموس بينهماء فقالا: الصلاة الدعاء والرحمة والاستغفار وحسن الثناء من الله على رسوله» وعبادة فيها ركوع وسجودء واسم يوضع موضع المصدرء يقال: صَلّى صلاة لا تصلية دعا انتهى. ونقل الشيخ أبو عبد الله الحطاب في شرح مختصر خليل عن بعض

الكتاب الثاني