المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٣٩ · موضع ٢٣٩/٤٦٣

فصل في كيفيّة الصلاة على النبئ وَل امف الَهُمَ صل عَلَى المَوْصُوفٍ بِالكَرَمٍ وَالجُودٍ. مشهود لأهل الموقف ظاهر لهم وفي الأخير لأهل الجنة» ويحتمل أن يكون هذا مثل اسمه صاحب المحشر إذا حملناه على أنه اسم مكان» فالمكان المشهود هو المحشر لقوله تعالى: وَدَلِكَ بوم مَشَهُودُ» [هود: الآية ‎»]٠١‏ وأما إذا حملنا المحشر في اسمه صاحب المحشر على أنه اسم مصدر فهو بمعنى اسمه حاشرء وهذه كلها في الآخرة» ويحتمل أن يكون المراد مكانه في حياته في الدنياء والشهود شهود الملائكة لهء وقد كانت كثيرة الحضور عنده يَلِيِ حيث كان» ويحتمل أن المراد بمكانه قبرهء والشهود شهود الملائكة له أيضًا على ما رواه ابن المبارك في فائقه وابن أبي الدنيا وأبو نعيم في الحلية عن كعب الأحبار أنه دخل على عائشة رضي الله عنهاء فذكروا رسول الله كلوه فقال كعب: ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألقا من الملائكة حتى يفوا بالقبر يضربون بأجنحتهمء ويصلون على رسول الله يكِِه حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم وصنعوا مثل ذلك» حتى إذا انشقت عنه الأرض خرج في سبعين لما من الملائكة يوقرونه» ويحتمل أن المراد أيضًا قبره» وهو مشهود معروف معين دون قبور غيره من سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام» فلم يصح تعيين قبر منهاء ويحتمل أن تكون الإشارة إلى قول الحسن البصريّ: إن الله عر وجل اختار محمدًا يَكةِ على علم وأنزل عليه كتابه وجعله رسوله إلى خلقهء ثم وضعه في الدنيا موضعًا لينظر إليه أهل الدنيا فآناه منها قوئّاء ثم قال: ظإلّقّدَ كن لَكُم في يسول أله و حسَكَة [الأحرّاب: الآبة ١؟]‏ إلى آخر كلامه؛ ويحتمل أن يكون المراد مكانه حيث كان فى الدئيا والآخرة» فيشمل ذلك كله فهذا كله مما يحتمله اللفظ على قرب أو بعدء والله أعلم . «اللْهُمّ صَلّ على المَؤْصُوفٍ) من وصفهء أي نعته» لأن الوصف هو قول الواصف». والصفة هي المعنى القائم بالذات الموصوف» والمراد بالموصوف في كلام المؤلف المتصف»ء لأنه لا يوصف إلا بما هو متصف به» فإن الخبر إنما هو موضوع للصدق (بالكرّم) هو ضد اللؤم» وهو أيضًا الإنفاق بطيب النفس فيما يعظم خطره ونفعه (والجودِ) هر السخاءء وهو سهولة الإنفاق وتجنب اكتساب ما لا يحمد» وتفصيل بعض ما ثبت من جوده وكرمه وسعة عطائه يِيِ يطول» ومن مارس سيره وأخباره وتتبع آثاره عرف ذلك» فقد كان يجود الجود الذي لم يتفق مثله في الوجودء ويعطي العطاء الذي يعجز عنه آحاد عظماء الملوك» ويعيش في نفسه عيش الفقراء» فيأتي عليه الشهر والشهران لا توقد في بيته نار» وربما ربط الحجر على بطنه من الجوع. ولم يشبع من خبز بر ولا شعير ثلاثة أيام متوالية حتى لقي الله إيثارًا على نفسهء وإيثارًا للآخرة على الدنياء لا فقرًا ولا بخلاء وفي وصف

الكتاب الثاني