الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٣٨ · موضع ٢٣٨/٤٦٣
اللَّمُةٌ ضَلّ على صَاحِبِ الحَوْض المَوْرُودٍ.
(اللْهُمّ صَلَ على مؤتِي الرّحْمَةِ) بكسر التاء اسم فاعل من آنى بمعنى أعطى. وفي
بعض النسخ بفتح التاء اسم مفعول بمعنى أنه أوتيها وأعطيهاء ولا شك أنه الذي أوتي
جميع ما خرج للوجود من الرحمة» فهو عين الرحمة» ووجوده كله رحمةء ولم يرحم
أحد إلا على يديه وبواسطته يِه ووجدت في نسخة «مؤتي الحكمة» والله أعلم (اللْهُمْ
صَل على صَاحِبٍ الحؤض المَوْرُودِ) اسم مفعول من الورودء والورد بالكسر هو الذهاب
إلى الماء والإشراف عليهء ويلزمه الشرب عادة» فلذا عبر به عنهء وهو وإن كان اسم
مفعول لا يدل على المبالغة» فالمراد به كثرة الواردين على حوضه.ء ولولا ذلك كان
الوصف به لغوّاء وقد ورد التصريح بكثرة الواردين على حوضه ذُهِ في الأحاديث <اللّهُمْ
صَل على صَاحِبٍ المّقام المَحْمُودٍ. اللْهُمَّ صَلَ على صَاجِبٍ اللْوَاء) والمتبادر منه لواء
الحمد الذي يؤتاه يوم القيامة» وقد يراد به اللواء الذي كان يعقده لحروبه َل (المَعْقُودِ)
أي المشدود من عقدت الحبل وغيره شددته على رأس رمح أو شبههء ويخل على هيئته
تصفقه الرياح (اللّهُمْ صَل على صَاحِبٍ المَّكانٍ المَشْهُودِ) من شهدت الشيء, شهودًا
وأحضرته؛ وفي صلاة زين العابدين بن علي بن الحسين رضي الله عنهم تسميته وَل
بصاحب المحضر المشهودء ويحتمل أن تكون الإشارة إلى المكان الذي شهده في معراجه
حيث استقرٌَ تحت العرش وسمع صريف الأقلام» وهو المكان الذي ما شهده مخلوق
غيره» ويحتمل أن يكون المراد مكانه يي في المقام المحمود الذي يحمده فيه الأوّلون
والآخرون» فيشهدون ذلك المقام» ومثله قوله تعالى: «إوَدَلِكَ يَرْمُ مَشَهُودُ# [مُود: الآية
٠ أي يشهده ويحضره الأوّلون والآخرون المجموعون فيه للحساب» أو المراد مكانه في
جلوسه على العرش أو على الكرسي أو في قيامه عن يمين العرش أو حيث يحشر على
البراق في سبعين ألف ملك ويكسى أعظم الحلل من الجنة» ويؤدّنَ باسمهء ويكون لواء
الحمد بيدهء وهو إمام النبيين يومئذٍ وقائدهم وخطيبهمء أو حيث يكون بين الجبار وبين
جبريل» فيغبطه بمقامه ذلك أهل الجمع كلهم. أو حيث يكون هو الواسطة بين الله تعالى
وبين خلقه في الجنة» لا يصل إلى أحد شيء إلا بواسطتهء فإن مكانه في هذه الأمور كلها