الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٣٤ · موضع ٢٣٤/٤٦٣
اللّْهُّمَ صَلْ عَلَى سَيْدِنَا وَمَوْلَّانَا مُحَمّدٍ عَدَدَ مَا ذكَرَهُ الذَاكَرُونَ .
اللَّهُمّ صَلٌ عَلَى سينا وَمَؤْلَانَا مُحَمّدٍ عَدَدَ قطْرِ الأمطَارٍ.
الممكنات التي ستوجد في دار البقاء من الجنة والنار فلا يشملها اللفظ أيضاء أما على مذهب
المتكلمين فلا إشكال لعدم تعلق السمع والبصر عندهم بها قبل وجودها تعلقًا تنجيزيًا وأما
على مذهب الشيخ أبي طالب المكي ومن وافقه أنهما يتعلقان بها قبل وجودها تعلقًا تنجيزيّاء
فإنما لا يشملها اللفظ لكونها غير معدودة لعدم انتهائها مع إحاطة سمعه تعالى وبصره بها
على هذا القول» والله أعلم.
(اللْهُعٌّ صَلّ على سَيِدِنا ومَؤلانا مُحَمَّدٍ عَدَدَ ما ذَّكَرَهُ الذَاكرُونَ) روى جماعة عن
عبد الله بن عبد الحكم أنه قال: رأيت الشافعي رحمه الله تعالى في المنام فقلت له: ما فعل
لله بك؟ قال: رحمني وغفر لي وزففت إلى الجنة كما يزف العروسء ونثر علي كما ينثر
عليه» فقلت له: بم بلغت هذه الحالة» فقال قال لي قائل بقولك في كتاب الرسالة: وصلَّى
الله على محمد عدد ما ذكره الذاكرونء وغفل عن ذكره الغافلون. قال: فلما أصبحت نظرت
الرسالة فوجدت الأمر كما رأيت. وفي الإحياء لحجة الإسلام الغزالي رضي الله تعالى عنه:
وَرُوِيَ عن أبي الحسن الشافعي قال: رأيت النبيّ يليٍ في المنام فققلت: يا رسول الله بما
جوزي الشافعي عنك حيث يقول في كتاب الرسالة: وصلَّى الله على محمد كلما ذكره
الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون» فقال يَكيِ: جوزي عني أنه لا يوقف للحساب. وقوله:
وصلَى الله على محمد كلما هكذا أيضًا نقل صلاة خطبة الرسالة المذكورة صاحب المواهب»
وهما أقعد وأعرف بكتاب إمامهماء وقوله عدد ما ذكره الذاكرون» يعنى ذكره ذكرًا لسائيًا بأن
أجرى اسمه الشريف على ألسنتهم في الصلاة عليه أو الحكاية عنه أو غير ذلك» ويحتمل
ذكره ذكرًا قلبيّاء والأوّل هو المتبادر وقوله عن ذكره بعينه» أو يكاد حيث قال ذلك» ولم
يقل غفل عنهء وربما يرشح الثاني بأنه قابل الذكر بالغفلة ومحلها القلب» فيكون محل الذكر
أيضًا القلب». لأن الضدّين يجب اتحاد محلهماء وأما اللسان فضدّه السكوت وهو اللسان
أيضًاء إلا أن يقصد بالغفلة الترك تجوَّزاء والله أعلم.
وما مصدرية كالتي بعدها في قوله (اللّهُمْ صَلْ على سَيّدِنا ومَؤْلّانا مُحَمّدٍ عَدَدَ ما غَفَلَ
عَنْ ذِكْرِهٍ الفَافِلُونَ) أي عدد ما غفلوا عن ذكره في المواطن التي ينبغي لهم ذكره فيهاء أو
عدد ما تسعه الأزمنة التي تمضي عليهم غافلين فيها عن ذكره من ذلك (اللَّهُمّ صَلْ على
سَيدِنا ومَؤْلانا مُحَمَّدٍ عَدَهَ قَطر) يحتمل أن يكون مصدرًا مضافًا إلى الفاعل» وأن يكون اسم