المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٢٩ · موضع ٢٢٩/٤٦٣

فصل في كيفيّة الصلاة على النبت علد خف اللَّهُمّ صَلّ عَلَى سَيْدنا وَمَوْلَانَا مُحَّدٍ في كُلُ وَقْتٍ وَحِينِ. اللّهُمّ صَلْ عَلَى سينا وَمَوْلَانَا مُحَمّد في المّلا الأعلى إِلَى يَوْم الدّين. والمعروف تعديته إلى مفعوليه معًا بنفسه (ومّؤلانا مُحَمَّدٍ مِنّا السّلامٌ» مفعول ثان لأبلغ» وهذا معنى تسليم الناس بعضهم على بعضء» وبعث بعضهم السلام إلى بعضء» ومدار ذلك هنا هو المحبة والتعظيم والشوق» وهو عنوان على ذلك» وقد كان من شأن السلف أنهم يرسلون السلام إلى رسول الله يله وممن روى عنه ذلك عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهمء وجاء يكِْهِ أنه لا يسلم عليه أحد إلا ردٌ عليه السلام. وورد في هذا الذي في الأصل كما تقدم: إن الله يبعث ملكا يبلغه عنهء فهو المراد بإبلاغ الله المذكور هنا. (اللْهُمْ صَلَ على سَيِدِنا ومَؤلانا مُحَمّدِ سَيِدِ) الخلق (الأوَلِينَ) الذي قبله عمومًا من آدم عليه الصلاة والسلام إليه (و) سيد الخلق (الآخرين) الذين بعده إلى يوم القيامة» ويحتمل أن كل طبقة من الخلق أولون بالنسبة لمن بعدهم آخرون بالنسبة لمن قبلهم» والمراد تعميم الخلق. وأنه سيدهم أجمعين» وقد يحتمل أن المراد بالأولية هنا أولية التقدم الرياسي» وهو تقدم الشرف والمجدء فيكون المراد بالأوّلين أعيان الخلق من النبيين والمرسلين» وبالآخرين غير الأنبياء من سائر الخلق» والله أعلم. ومستند إطلاق السيد يَليِ ما صم من قوله ككلْه: «أنا سيد ولد آدم» وهو مستند إطلاق المولى لأنه بمعناه هناء وقال #َكِِ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». وقال الشافعي: يعني بذلك ولاء الإسلام» أي من كنت ناصره ومواليه وكافئه ومحبه © [محمّد: الآية ‎]1١‏ وقول عمر: أصبحت مولى لكل مؤمنء أي وليّ كل مؤمن. (اللَهُمّ صَلَ على سَييِنا ومَؤلانا مُحَمُدٍ في كل وَهْتٍ وَحِينٍ) يراد بهما معًا مطلق الزمان الصادق بقليله وكثيره» ويفسر أحدهما بالآخرء ويراد بالوقت: المقدار الموقت من الزمان. وهو المقدّر لأمر ما كوقت الصلاة ووقت الزراعة ونحو ذلك» وبالحين الزمان المحذد بكونه جزءًا من الزمان وقطعة منهء لا الزمان المستمرّ ومنه هل أَنَّ عل لان من ين الذَهر» [الإنسَان: الآية ‎]١‏ والأقرب أنه هنا من عطف المرادف أو شبههء وأن المراد بهما معًا مطلق الزمان؛ وأقلّ ما يصدق عليه منهء والله أعلم . (اللْهُعّ صَلَ على سَيدِنا ومَؤلَانا مُحَمْدٍ في المّلإ الأغلى) صلاة متصلة متجددة (إلى يَْمْ الدينِ) أي الجزاء. 1

الكتاب الثاني