الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٢٨ · موضع ٢٢٨/٤٦٣
ييف فصل في كيفية الصلاة على النبئ ل
هُمّ رَبّ الجِلّ وَالحَوَاوٍ و رَبّ المَشْعْرٍ الحَرَامٍء وَرَبٌ البَيْتِ الْحَرَامٍ وَرَبٌ الرّكنِ
لتقب َب لِسَيدِنَا وَمَؤْلَانَا مُحَمّدِ مُحَمّدٍ ما السّلَامَ.
في بعض النسخ المعتمدة (وتَرْضَى بها عَنًا) الباء سببية» أي تكون سببًا لرضاك عنا (يا
أَرْحَمّ الرّاجِمِينَ) الذي من سعة رحمته وكمال وصفه نرجو قبول سؤالناء وإلا فلسنا لذلك
بأهمل» زاد في بعض النسخ بعد هذا «يا رَبٌ العالمين» هو ساقط في النسخة السهلية
وغيرها.
(اللْهُمْ ربٌ الجل والحَرَام) ذكر جبر والعزفي وغيرهما أنه رُوِيّ عن محمد بن وضاح
أنه قال: بلغني أنه من قال عشية يوم الخميس بعد العصر: الله ربٌ الشهر الحرام والمشعر
الحرام والركن والمقام» ورب الحلّ والحرام» أقرىء محمدًا مني السلام إلا بعث الله ملكا
يبلغه عنه يقول: إن فلان بن فلان يبلغك السلام. ونقله الفاكهاني وغيره من كتاب القربة
لابن بشكوال. والذي في النسخة السهلية وغيرها: رب الحلّ والحرام بالألف بعد الراءء
وفي بعضها بإسقاطهء. والكل صحيح » ونظيره زمن وزمانء والحل بكسر الحاء: ما جاوز
الحرم والحرم يطلق على حرم مكة والمدينة شرفهما الله تعالى» ويغلب كثيرًا في حرم مكة»
وقد يراد بالحرم الحرامء والحرام البلد الحرام والشهر الحرام» وقد يراد بالحلٌ هنا: الشخص
الذي حل من النسك وبالحرام المحرم بهء والله أعلم.
(وَرَبَ المَْمَر) بفتح الميم في الأفصح» وفيه لغة بكسرها وهو قزح بضمْ ففتح» وقزح
موضع معروف بالمزدلفة» وهو جبل صغير بهاء وعليه وقف النبي كيِ غداة يوم النحرء وقيل
قزح من أسماء المزدلفة» وقيل المشعر الحرام هو المزدلفة كلهاء والمزدلفة من الحرم
(الحَرَامٍء وَرَبّ البَتِ الحَرّام) هو الكعبة المشرّفة وهو عليها علم بالغلبة» ويسمى أيضًا البيت
العتيق» وله أسماء أخر متعددة» وسمّي كل من المشعر الحرام والبيت واليلد حرامًا لحرمة
القتال فيه والصيد وقطع الأشجارء ولمنع المحرم فيه مما يجوز لغيره (وَرَبٌ الرّكْنِ) وهو
ركن الكعبة المشرفة» وهو الذي فيه الحجر الأسودء ويقال له لذلك الركن الأسود وهو
الشرني (والمَقَام) هو مقام إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام المعروف الذي قام عليه لما
بنى الكعبة. وهو حجر قدر ذراع» وفيه أثر سبع أصابع من أصابع رجليه عليه الصلاة
والسلام وذكرت هذه المخلوقات العظام القدر عند الله تعالى ثناء على الله بربوبيته» وتوسلا
بذكرها لنجح المطلب» ومناسيتها للمقام» لأنها من موطن النبئ وَل وخصوصيتها وعظم
قدرها تابع لخصوصيته وعظم قدره يلُوناشىء عنه (أبْلِغْ) أي أوصل (لِسَيِدِنا) مفعول أوّل
لأبلغ » وهو المنتهى إليه؛ فهو الثاني من حيث المعنىء وعدي الفعل إليه هنا باللام»