الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٢٧ · موضع ٢٢٧/٤٦٣
فصل في كيفية الصلاة على التبي ولق يفف
فاعلهء وهي على معنى الإضافة في قوله تعالى: مل و4 [الثُور: الآية 5]» وقوله
تعالى : وى أله لنوري من 4 [الثُور: الآية 0”] (ومَعْدِنِ) قال الزبيدي: معدن كل شيء
حيث يكون أصله انتهى. وهو من عدن بالمكان أي أقام» لإقامة الشيء الذي من شأنه أن
يكون هنالك فيهء كالذهب مثلاً شأنه أن يكون في المكان الخاصٌ بهء ففيه يطلب
ويلتمسء وذلك هو الأصل فيه (أسْرَارِكُ) المراد أسرار الذات والصفات والأفعال»
والنبي يلخ محل حصول الأسرار وإقامتها وشأنها حصولها فيه» ومنه تطلب وتلتمس
ويستمدٌ نورها ويقتبس (ولِسانٍ حُجتِكَ) على خلقك» فهو بالنسبة إليها كاللسان المترجم
عنها المبين لها الموضح لوجه دلالتها الدافع للشبه عنها و(عَرُوسٍ) بوزن صبورء وهو لغة
الزوج رجلا أو امرأة في أيام البناء (ممْلَكَتِكَ) هو موضع الملك شبه بمجتمع العرس وما
فيه من الاحتفال والتناهي في الصنيع والتأنق في محسناته وترتيب أمور» وكونه جديدًا
ظريقاء وأهله في فرح وسرور ونعمة وحبورء فرحين بعروسهم» راضين به محبين»
مكرمين له مؤتمرين لأمرهء متنعمين معه بأنواع المشتهيات بدليل إثبات اللازم الذي هو
العروس» والمعهود تشبيه مجتمع العرس بالمملكة» وعكس التشبيه هنا لاقتضاء المقام
ذلك. ليفيد أن سر المملكة ونكتتها ومعناها الذي لأجله كانت هو المصطفى يِه كما أن
سر مجتمع العرس ونكتته ومعناه الذي لأجله كان هو العروس والمصطفى يك هو الإنسان
الكبير الذي هو الخليفة على الإطلاق في الملك والملكوت قد خلعت عليه أسرار الأسماء
والصفات؛ ومكن من التصرّف في البسائط والمركبات؛ والعروس يحاكى بشأنه شأن الملك
والسلطان في نفوذ الأمر وخدمة الجميع له وتفرّغهم لشأنه ووجدانه ما يحب ويشتهي مع
الراحة» وأصحابه في مؤنته» وتحت إطعامه. فتممّ التشبيه وتمكنت الاستعارة. وفي
المواهب اللدنية: وقد قال بعض العلماء في قوله تعالى: د تك من لت مَيْدِ الكرق
40 [النجم: الآية 614 إنه رأى صورة ذاته المباركة في الملكوت» فإذا هو عروس
المملكة (وإمام حَضْرَيِكَ) الذي هو المقتدى به والمتمسك بأسبابه في الوصول إلى محل
قربك ومشاهدتكء» والحضرة مأخوذة من الحضور والإضافة على معنى «في» كإمام
المسجدء أو على معنى اللام وتقدير مضاف أي لأهل حضرتك» ووقع في نسخة هنا بعد
هذا زيادة: وطراز ملكك». وسيأتي الكلام عليه في الموضع المتفق عليه (وخاتم أنْبِيَائِك »
صَلاةٌ تَدُومٌ) أي تتجدد أمثالها لا تنقطع (بِدَوَامِكَ) أي مصحوبة معه (وتبقى) لا يعرض لها
فناء ولا نفاد (يبَقَائِكَ) أي معه (صَلاة تُرْضِيِكَ) لموافقتها لأمركء وخلوصها من الشوائب»
فتقبلها بفضلك (9وتُرْضِيهِ) لما يصحبها من النورء ويحفها من آثار القبول» وثبت بعد هذا