الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٢٣ · موضع ٢٢٣/٤٦٣
فصل في كيفية الصلاة على النبي ميد أرقف
اللّمُعّ ارْحَمْبِي مِنْ زَمَانِي هَذَاء وَإِحْدَاقٍ الفِبَنء وَتَطَاوُلٍ أفل الجرأةٍ عَلَىٌّ
َاسْتِضْعَافِهمْ ياي .
من الشرّء فيكون المعلوم الذي هو خيرء غير الذي هو شرٌ.اه. (واسْتَفْفِرُكَ) أي أطلب
مغفرتك وهو إنشاءء فيرجع إلى معنى اغفر لي (مِنْ كُل ما تَعْلَمُ) من ذنوبي» وسيأتي
(إنْكَ) أي إنما سألتك ذلك لأنك (تَعْلَمُ) على الحقيقة الخير والشر والأعمال الحسنة
والسيئة على التفصيل والإحاطة بذلك (ولا نَعْلَمُ) نحن ذلك كذلك (وأنْتَ علَامُ) صيغة
مبالغة من العلم (العُيوب) جمع غيب» وهو ما غاب عن المخلوقين» وخاتمة هذا الدعاء
تشبه خاتمة دعاء رواه شدّاد بن أوس الأنصاري رضي الله عنهماء عن رسول الله وك وهو:
«اللهم إني أسألك الثبات في الأمر كلهء وأسألك عزيمة الرشد»» وفي لفظ «العزيمة على
الرشدء وأسألك شكر نعمتك» وحسن عبادتك» وأسألك قلبًا سليمًاه وفي لفظ: «قلبًا تقيًا
ولسائًا صادقّاء وأسألك من خير ما تعلم» وأعوذ بك من شر ما تعلم» وأستغفرك مما تعلم
إنك علام الغيوب».
وفي رواية: «اللهمّ إني أسألك الثبات في الأمرء والعزيمة على الرشدء وأسألك
موجبات رحمتك» وعزائم مغفرتك» فذكر مثله» أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان. ورواه
(اللْهُمَ ارْحَمْنِي) ضمئه معنى أجرني أو نجّني أو أرحنيء فلذلك عدّاه بمن» وأتى بلفظ
الرحمة مضمّئًا هذا المعنى دون أن يأتي بلفظه ليكون ناشئًا عن الرحمة ومصحوبًا بها (مِنْ
زَمَانِي) هو الوقت الذي كان فيه خصوصًا وقت التأليف والدعاء بهذا الدعاء» ولذلك قال
(هذا) إشارة للقريب الحاضر لما اشتمل عليه مما يقتضي طلب الرحمة والإغاثة»؛ وهو
المذكور فى قوله (وإِخْداقٍ الفْتّن) أي إطافتهاء وهي جمع فتنة» وهي هنا الهرج والفساد
والعبث في البلاد» وعدم الأمن على النفس» وما يلتحق بهاء أو كل ما يفتن القلب ويشغل
البال» ويشتت الهم وحذف المتعلق الذي هو المفعول المتوصل إليه بالباء لإرادة التعميم مع
الاختصارء أي به والناس والأوطان» وهو أشدّ من الضيق وعدم المخلصء والواو تحتمل
أنها عاطفة للمساوي المفصل بعد الإجمال» والمبين بعد الإبهام» أو للخاصٌ على العام
(وتَطَاوٌلٍ» أي استعلاء وترفع (أملٍ الجزأة) أي الإقدام والتسلط والجسارة» وهو يضم الجيم
وسكون الراء (عليّ وَاستِضْعافِهمْ إيَايِ) أي احتقارهم إياه لرؤيته ضعيفًاء فيتسلطوا عليه
بالأذى» حتى يؤدّي ذلك إلى استتباعهم إياه» وهو أعظم الفتئة» ثم استعاذ من الخلق عمومًا