الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٢٢ · موضع ٢٢٢/٤٦٣
اللَّهُمْ إن أَسْأَلّكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعلَمْء وَأَعُودُ بكَ مِنْ صر مَا تَعلَمُء وَأَسْتَمْفِرُكَ مِنْ كُلْ
مَا تَْلَمُء إِنْكَ تَغْلمُ وَلَا نَل وَأَنْتَ عَلّامُ الغيُوب.
وأما أشغله مزيدًا فلغة رديئة» قاله الجوهري وابن القوطية وابن طريف («بالاغتبَارٍ) هو النظر
المذكر بالله تعالى (فِكْرِي) هو حركة النفس في المعقولات والتفكر والنظر والاعتبارء
وكذلك الفكرة» وقد ورد الأمر بالتفكر وجاء فيه فصلء وأنه أفضل من العبادة الخالية عن
التفكر بكثير (وَقِني) أي استرني وادفع عني (شَرّ) أي سوء (وساوس) جمع وسوسة أو
وسواس محذوف الياء بعد الواو» وثبت في نسخة وساويس بالياء فيكون جمع وسواس ولا
إشكال أو جمع وسوسة على حدّ قوله: تنقاد الصياريف» وهو من وسوس بمعنى حدث
سرًا بتسويل وتسهيل وتزيين (الشْيِطانِ) هو من شطنء أي بعد لبعده عن الحق (وأجزني)
أي احفظني واحمني وامنعني (مِنْهُ) أي من الشيطان (يا رَحْملِنُ) برحمتك (حنّى) أي كي
(لا يَكُونَ لَهُ) أي للشيطان (عليٍ سُلْطَانٌ) أي حكم وتسلط بالإغواء والوسوسة وغلبة
بحججه الباطلة» وغوايته المُضِلة الفاجرة» فيكون الداعي ممن شمله قوله تعالى: إن
عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلهِمَ سُلْطدنٌ» [الحججر: الآية ؟4] وهم الذين استثناهم في قوله: إلا
بادك منكة ينيم الشختهية 49 [الحججر: الآية ]4٠ وذلك لصحة إيمانهم بالله وتوكلهم عليه
لقوله تعالى: 8« إِنّمٌ !1 سُلَطّنّ ع1 © [التحل: الآية
لبن م شفاخٌ عَكَ ديرت 'منوا وَعلّ ريهز بتكن ©
4] وهذا آخر الحزب الأزل على ما ثبت في النسخة السهلية» فإن تجزئة الكتاب
بالأحزاب والأرباع والأثلاث كذلك ثبت في النسخة المذكورة» والمعتبر في ذلك من فصل
الكيفية إذا ابتدأ القراءة منه كما تقدّم التنبيه على ذلك». وهذا الحزب أزيد من الثمن بيسير
على مقتضى نسبة تمام الحزب الثاني من تمام الربع الأوّل» والله أعلم» والحزب الورد
يعتاده الشخص من صلاة وقراءة وغير ذلك وهو الطائفة من القرآن أو غيره يوظفها على
نفسه يقرؤها.
(اللَهُمَ إني أسْألّكَ مِن خَيرٍ ما تَعْلَمْء وأمُودٌ بِكَ مِن شَرَ ما تَعْلَمُ) «هذا ابتداء الحزب
الثاني» قال الشيخ أبو عبد الله العربي رحمه الله تعالى: ويحتمل أن يكون المراد خير
المعلوم وشرّه والمراد كل معلوم هو بحيث يرجى خيره ويخاف شرّهء لا كلّ معلوم على
الإطلاق. فإن كثيرًا من المعلومات ليس بهذه الحيثية» ويحتمل أن يراد خير ما تعلم أنه
خيرء وشرٌ ما تعلم أنه شرّء فتكون ما واقعة على الخير أو على الشرّء فالمضاف إليها
مضاف إلى مثلهء فيحمل الخير على النفع الحاصل من الخير والشرٌ على الضرّ الحاصل