الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٢١ · موضع ٢٢١/٤٦٣
فصل في كيفية الصلاة على النبيٍ يك لقف
م نَوْرْ بالجلم قَلْبِي» وَاسْتَعْمِلَ بِطاعَتِكَ بَدَنِي» وَخَلْصُ مِنّ الفِتنِ سِرّي » وَاشْعْل
بالا مهار ري وَقَنِي شر وَسَاوسِ الشّيْطَانِ وَأَجِرْنِي مِنْهُ يَا رَحْمنُ حَنَّى لا يَكُونَ لَهُ
«فمظالم العباد القصاص لا محالة» والمراد بأن القصاص لا محالة عدم سقوط حقّ المظلوم»
إما بأداء الظالمء وإما بأداء الله تعالى عنه» لما دل على ذلك من الأحاديث» وقد وردت
أحاديث متعدّدة فيمن يتكفل الله عزّ وجل لغرمائهم. وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي
هريرة رضي الله عنه والطيالسي والبزار وأبو نعيم في الحلية عن أنس رضي الله عنه مرفوعًا
(اللْهُمْ نَوْرْ بالهلم) هو ارتسام صورة المعلوم في الذهن والباء سببية (قَلْبِي) قال حجة
الإسلام: القلب لطيفة ربانية هي المخاطبة» وهي التي تثاب وتعاقب» ولها تعلق بالقلب
اللحماني الصنوبري الشكل تعلق العرض بالجوهرء ويسمى روحًا ونفساء ومعنى الدعاء:
اللهمّ علمني العلم الذي هو نورء فيتنور به قلبي» وهو العلم باللهء وكذا العلم بأحكام الله
إذا كان تعلمه للهء أو معناه: اللهمّ انفعني بما علمتني» وأدخله سويداء قلبي» ونوّره به
لأن العلم الشرعي وإن كان نورًا في نفسه قد يكون نافعًا لصاحبه ويتئوّر بهء وقد لا يكون
كذلك» والعلم النافع هو الذي تدخل حقيقة معناه لسويداء القلب» فيتطبع به اتطباع السواد
في الأسودء والبياض في الأبيض» وتتصوّر الأمور بنوره في القلب على حقيقتهاء ويقع به
ظل في الصدور هو صورة الأمور حسنها وقبيحهاء فيأتي حسنها ويتجنب قبيحهاء وذلك
هو حصول الأثر المطابق له في الخارج» الدال على نفعه في بابهء وشبه العلم بالتورء لأن
القلب يستضيء به» كما يستضيء البصر بالنورء ولأن العلم يتبين به أصول الدين وفروعه»
وتتضح به الأحكام» كما أن النور تتبين به الأشياء وتتضح (وَاسْتعْملٍ بطامَيِك بَدَنِي) أي
اجعله عامل بطاعتك» والبدن بالتحريك: الجسدء وقوله تعالى: دل تك د43
[يُونس: الآية ؟94] قالوا: بجسدك لا روح فيه. وقال صاحب العين: هو من الجسد ما
سوى الرأس» والشوى بفتح الشين اليدان والرجلان والأطراف وجلدة الرأس» وما كان غير
مقتل (وخَلْصُ) يحتمل أن يكون من الخلاص وهو النجاة فمعنى خلص نج» أو من
الخلوص وهو الصفاءء فمعنى خلص صف (مِنْ الفِتَنِ) جمع فتنة» والمراد كل ما يصرف
العبد عن وجهتهء أو يلفته عن قصده أو يشغله عن سيره (سِرّي) هو باطن الروح وهو
الحقيقة القابلة للتجليات ومحل المشاهدة وأصل جميع الأنوار الربانية المودعة في الذوات