المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٢٠ · موضع ٢٢٠/٤٦٣

لداد شسدا با ء ا سد همه د اللّهُمّ ما كَانَ لَكَ مِنْهًا فَاغَفِرْهُ لي» وَمَا كَانَ مِنْهًا لِخَلْقِكَ فْتَحَمْلَهُ عَنْيء وَأَغْيِيرٍ (اللّهُمَ إنَ) تأكيد لاعتراف النفس التي شأنها الجحود والإنكار» فقلما يخلص منها الإقرار (لي) تحقيق للاكتساب وتعيين للمكتسب. (ذُنُوبَا) جمع ذنب: وهو ما يترتب عليه اللوم لمخالفة أمر الله تعالى» من أفعال العبد الظاهرة والباطنة. (فِيما بئِنِي وبَيتِكَ) كالتفريط في الصلاة والصيام وغيرهما من الأفعال المأمور بها ولا تعلق لها بالخلق. وكشرب الخمر وأعراضهم وأموالهم كالقتل والجرح والقذف والغيبة» والتعديء. وما يلتحق بذلك من حقوقهمء التي يتعلق بها الأمر الجازم كالنفقة فيمن تجب نفقته» والنصيحة والإنقاذ من الهلكة والشهادة بحقٌ تعين وغير ذلك» والعبد لا ينفكُ عن هذه الذنوب» ولا سبيل إلى تنزيه نفسه وتبرئته منهاء ولا يستطيع القيام بحقوق الربوبية ولوازم العبودية» ولو عمل ما عمل الآية ‎٠‏ فما له إلا الرجوع إلى مولاه؛ والتعلق به في غفرانها وتحملهاء فلذا قال: (اللْهُمَ ما كان لَكَ) لا تعلق له بأحد من خلقك (مِئها): أي من تلك الذنوب (فَاغْفِرْهُ لي) بفضلك» أي تجاوز عنه» واجعل بيني وبينه سترًا يحول بيني وبين شرّهء ويحقق الرجاء في ذلك فضل الله تغالى» وسبق رحمته غضبّه؛ وأن هذا من غير الشرك المغفور على مقتضى المشيئة»ء وخصوصًا من الديوان الثاني المذكور في الحديث النبوي الآني على قائله أفضل الصلاة والسلام (وما كان مِنْها) أي من تلك الذنوب (لخَلْقِكَ) أي لهم بها تعلق (تُتَحَمّلهُ) أي أذه (عَنّي) وأرض فيه خصمائيء لأن حقوقهم لا مترك لهاء (وأغُيِني) بقطع الهمزة لأنه رباعي» قال تعالى: «إإدّ اَن لا يت دن الي سينا [يُونس: الآية +0] (بِفَْضْلِكَ) عن تأدية حقوقهم» فلا أحتاج إلى ما أؤديها به والباء سيبية (إنَكَ وَاسعٌ المَغْفرَة) فتسع مغفرتك ما بيني وبينك» وما بيني وبين خلقك, وإذا عاملتني بالمغفرة في ذلك أرضيتهم عني» لأن حقوقهم لا تترك. وقد أخرج الإمام وأحمد والحاكم عن عائشة رضي الله تعالى عنهاء أن رسول الله يكل قال: «الدواوين ثلاثة: فديوان لا يغفر الله منه شيئًاء وديوان لا يعبأ الله به شيئًاء وديوان لا يترك الله منه شيئًا. فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئّاء فالإشراك باللهء وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا فظلم العبد نفسه فيما بيئه وبين ربه تعالى من صوم يوم تركهء أو صلاة تركهاء فإن الله يغفر ذلك إنشاء تعالى ويتجاوزء وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا

الكتاب الثاني