المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢١٩ · موضع ٢١٩/٤٦٣

فصل في كيفية الصلاة على النبٍ كه 1ك أو غير ذلك» (و) أسألك (الصّدقٌ) هو عند الجمهور مطابقة الخبر للواقع في نفس الأمر وافق الاعتقاد أول وضده الكذب» وهو عدم مطابقة الخير للواقع» واعتبر غيرهم الاعتقاد دون الواقع فيهماء واعتبر بعضهم اجتماعهما في الصدق وعدمه في الكذب. فقال بالواسطة بين الصدق والكذب» وقد تظاهرت نصوص الكتاب والسنة على وجوب الصدق وتحريم الكذب في الجملة؛ وانعقد الإجماع على ذلك إلا ما استثنى مما يباح فيه الكذب لضرورة» وذلك مذكور في كتب الفقه وغيرها (في الجَدّ) بكسر الجيم: وهو الأمر الذي من شأن العقلاء الأخذ فيه والاجتهاد في تحصيله لإنتاجه ما يحمدء من جد في الأمر يجذّ اجتهد, ومعنى المادة دائرة على الصلابة والجزالة (وَالهَرْلِ) بفتح الهاء وسكون الزاي: وهو ضدّ الجد كاللهو واللعب وترويح النفس» وقد ينتقل كل واحد من الضدّين للجانب الآخر لموجبء والمطلوب هنا أن يكون المرء صادقًا في حالي جذه وهزله» كما في حديث (إني أمزح ولا أقول إلا حقّاء وذلك المزاح حينئذٍ من قبيل الجدّ لإنتاجه نتيجة الجذء والإكثار من المزاح واللهو مذموم شرعًا. قال بعض الفضلاء: إذا كان القصد باللعب تسلية النفس وشغلها عن هموم لزمتها وتجريد القريحة وشحذ الذهن الكامل لم يذم. وقال النووي: والمزاح المنهيّ عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليهء فإنه يورث الضحك وقسوة القلب ويشغل عن ذكر الله تعالى» والفكر في مهمات الدين» ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء ويورث الأحقاد ويسقط المهابة والوقار؛ وأما ما سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله يِِ يفعله» فإنه كلِِ إنما كان يفعله في ادر الأحوال لمصلحة كتطييب نفس المخاطب ومؤانسته. قال: وهذا لا منع فيه قطعّاء بل هو سنة مستحبة إذا كان بهذه الصفة. [تكميل] قال الشيخ زروق رضي الله عنه: الأصول ثلاثة: خشية الله في السرّ والعلانية» والعدل في الرضى والغضب» والقصد في الغنى والفقر. والفروع ثلاثة: حفظ الحرمة» ولزوم الخدمةء وتصفية اللقمة؛ وتحقيقها بثلاث: إفراد القلب لله في جميع الأوقات»ء واتهام النفس في جميع الحالات». واتباع العلم في الحركات والسكنات. وتتميمها بثلاث: حسن الخلق في معاملة الخلقء» والرفق في التناول» والتأني في التوجه . وقال أيضًا: أصول الخير ثلاثة التواضع» وحسن الخلق» والنصيحة» فالتواضع يتبعه ثلاث الإنصاف من نفسك» وترك الانتصاف لهاء وخدمة المؤمئين؛ وحسن الخلق يتبعه ثلاث: العدل في الرضى» والغضبء والقصد في الغنى والفقرء وخشية الله تعالى في السر والعلانية؛ والنصيحة يتبعها ثلاث: العمل الصالح» والعلم الصحيحء واتباع الحق في كل حال.

الكتاب الثاني