الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢١٨ · موضع ٢١٨/٤٦٣
مسشسدا اده سنو وا يواعد هد د
14 فصل في كيفية الصلاة على النبئ كَل
تكون مصدرية (يَجرِي) أي يمضي وينفذ (به) الضمير عائد على الموصول الذي هو ما
والباء للتعدية: أي يجريه أي يمضيه (القَضَاكْ) أي قضاء الله تعالى على عبده من خير وشرّ
ونفع وضرّ وغير ذلك من الأضدادء والسياق يقتضي أن تكون الإضافة في القضاء لضمير
الخطاب وقضاء الله تعالى» قيل: هو إرادته الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما
لا يزال ونسبه السيد الشريف الجرجاني للأشاعرة» وقيل هو الفعل فيكون صفة فعلية. قال
سعد الدين: هو عبارة عن الفعل مع زيادة إحكامء وهو الأنسب بقوله يجريء» ثم إنه
طلب التسليم للفعل» وإنما التسليم على طريق الحقيقة للفاعل أو صفته التي بها الفعل»
وقد يكون للفعل يطريق المجاز بخلاف الرضاءء ومع ذلك فقد قال السعد: لا يقال لو
كان الكفر بقضاء الله تعالى لوجب الرضى بهء لأن الرضاء بالقضاء واجب واللازم باطل»
لأن الرضاء بالكفر كفرء لأنّا نقول الكفر مقضيّ لا قضاءء والرضاء إنما يجب بالقضاء دون
المقضي. قال الخيالي: قيل لا معنى للرضا بصفة من صفات الله تعالى»: بل المراد هو
الرضاء بمقتضى تلك الصفة» فالصواب أن يجاب بأن الرضاء بالكفر لا من حيث ذاتهء بل
من حيث هو مقتضى ليس بكفرء وأنت خبير بأن رضى القلب بفعل الله تعالى» بل يتعلق
صفته أيضًا مما لا شبهة في صحتهء ثم إن الرضاء بهما يستلزم الرضى بالمتعلق من حيث
هو متعلق مقتضى لا من حيث ذاتهء ولا من سائر الحيثيات» كما يشهد به سلامة الفطرة»
ولما كان الرضاء الأول هو الأصل اختار السعد هذا الطريق في الجواب انتهى» (و) أسألك
(الاقْتِصَادً) أي التوسط وخير الأمور أوسطها (في القَقْرِ) هو انزواء الدنيا والخلرٌ منها
(والغِنّى) بكسر الغين مقصورًا: وهو اليسار ضدٌ الفقر والاقتصاد في الحالتين هو باتباع
الأمر والوقوف عند الحدود فيهما وترك الإقتار والإسراف (والنّوَاضُمُ) هو الاستصغار ضدّ
التكبرء وسبب التواضع معرفة العبد بنقص نفسه وزلته وعجزه أو شهود عظمة ربهء وهذا
أقرى وأكمل من الذي قبله لأنه لا يمكن ارتفاعهء» ومن هنا كان تواضعًا حقيقيًا دون غيره
(في القوْلِ) هو هلهنا النطق الخارج اللساني (والفْغل) هو حركة العبد الاختيارية بأنواعها
يطلق إطلانًا شائعًا على كسب الجوارح الظاهرة في مقابلة القول والأحوال الباطنة» كالقصد
والعزم والاعتقاد» وقد يطلق في مقابلة القول فقط على ما يعمّ الظاهر والباطن فيقال
الأقوال والأفعال» وقد يطلق على ما يعمها فيقال أفعال اللسان وأفعال الجنان وأفعال
الأركان» والمراد هنا الإطلاق الأول وهو المتداول» أو الثاني وهو أفيد. فلا يتكبر على
خلق الله في قوله ولا فعله ولا اعتقاده بلفظء أو جئان» أو نظر بعين احتقارء أو اختيال
في مشيتهء أو تقدم في طريق» أو تصدّر في مجلس» أو اعتقاد مزية وشرف لنفسه عليهم