الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢١٤ · موضع ٢١٤/٤٦٣
لف فصل في كيفية الصلاة على النبئ كلل
اللّْهُمّ اعْصِمْنِي مِنْ شر الفِئَنِء وَعَانِنِي مِنْ جَمِيع المْحَنِء وَأَضْلِحْ مِئي ما ظَهَرَ وَمَا
بَطَنّ» وَننْ كَلبِي مِنَ الجقدٍ وَالِحَسَّدٍ وَلَا تَجْعَلْ عَلَيَ تِبَاعَةَ لأَحَدٍ.
حديث حسن. وأخرج ابن ماجه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: «اللهمّ إني
أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم؛ وأعوذ بك من الشرّ كله
عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلمء اللهمّ إني أسألك من خير ما سألك عبدك
ونبيك» وأعوذ بك من شرّ ما استعاذ بك عبدك ونبيك؛ اللهمّ إني أسألك الجنة وما قرب
إليها من قول وعمل» وأعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول وعمل» وأسألك أن
تجعل كل قضاء قضيته لي خيرًاه وهذا كله من جوامع الدعاء. وقد أخرج أبو داود
والحاكم عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله يلخ كان يستحب الجوامع من الدعاء
ويدع ما سوى ذلك» مع ما فيه من الاستمساك بواسطته يَلِةٍ والاقتداء بإماميته والكون خلفه
وسلب الإرادة إليه بواسطتهء ولأنه أعلم يآداب الدعاء وبما ينبغي أن يدعي بهء والله أعلم.
(اللْهُمْ اغْصِمْنِي) أي احفظني وامنعني (يِنْ شَرَ الفئَنِ) الشرّ هنا: اسم ضدّ الخير وليس
اسم تفضيل فالإضافة بيانية» والاستعاذة واقعة من جميع الفتن لا من أشرّها وأشدها فقط أو
شر ما فيها أولهاء لأنها كلها شرّ والشرّ يستعاذ منه جملةء وهي جمع فتئة» وتطلق على
الضلالة والإثم والكفر والفضيحة والعذاب والمحنة والاختبار والإضلال واختلاف الآراء
والجنئون والمال والأو لاد والإعجاب بالشيء (وعَافِتِي) أي ادفع عني وسلمني (مِنْ جميع
المِحَنٍ) جمع محنة وهي ما يختبر به وغلب استعمالها في الشدّة والأمر المؤلم والمحن»
والامتحان: الاختبار (وأضليخ) الصلاح ضدٌ الفساد (مِنّي ما) أي الذي (ظَهَرَ) وهي الجوارح
الظاهرة باستعمالها فيما يرضي الله في سن رسوله يق (وما) أي الذي (بطن) وهو القلب
الذي إذا صلح صلح الجسد كلهء وإذا فسد فسد الجسد كله (وَنَقّ) أي نظف وحسن (قَلْبِي)
لأنه محل الأخلاق والعلوم والمقامات والأحوال (مِنَ الجِقْدِ) بكسر الحاء وسكون القاف»
وهو اعتقاد العداوة وإمساكها في القلب (والحَسَّدِ) بفتحتين: وهو كراهية النعمة عند الغير
ومحبة زوالها عنه (وَلا نَجْعَلْ على تَباعَةً) من تبعت الشيء بكسر الباء: سرت في أثره: أي ما
يتبع بسببه ويطلب به مما يترتب عليه نظيره من نفس أو عرض أو حريم أو مال وسائر ما
يلزمه تأديته بمثل أو قيمة» سواء كان ترتبه بوجه شرعي كالبيع والإجارة والقرض أو بغيره»
كالغصب بتيسير البراءة من الشرعي حتى لا يتخلل في الذمة. وعدم وقوع غير الشرعي
وأدائه؛ وتحليل من له الحق إن وقعء وإرضاء الله تعالى لأهل الحنْ عنه في الآخرة (لأَحَد)
ممن يصح أن تكون له تباعة كائئًا من كان لترتب حقه بوجه ما.