المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢١٢ · موضع ٢١٢/٤٦٣

نلف فصل في كيقية الصلاة على النبي كي وسملته . أن القارىء يبتدىء صلاة من عند نفسه كما يتوهمء والدعاء المشار إليه هو (اللّهُمَ اجِملني مِنْ) تبعيضية (مَنْ) موصولة (لَرِم بكسر الزاي بمعنى لم يفارق (مِلَهُ) أي دين (نْبِيِكَ مُحَمْدٍ يله وَعَظمَ) وقّر (حُرْمَتَهُ) هو ما يجب القيام به» ولا يحل انتهاكه ولا التفريط فيه (وآعَرْ) أي أجل وأعظمء أو أعان ونصر (كَلِمَتَهُ) بكسر اللام مع فتح الكاف وبسكون اللام مع فتح الكاف وكسرهاء والأولى لغة الحجاز: أي دعوة الإسلام يشهادة أن لا إلله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وه (وَحَفِظٌ) بكسر الفاء: أي صان (عَهْدَهُ) أي موثقه ووصيته بالتوحيد وعبادة الله تعالى والعمل بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه (وَذِْمْتَهُ) من عطف المرادف. إلا أنه في الأصل أشرب معنى الخفارة وملاحظة الذمّ في التضييع والنقص والإخفار (وَنَصَرَ) أي أعان (حِرْبَهُ) أي المتبعين له (وَدَهْوَتَهُ) إلى الله تعالى (وكثّرَ) ضد القلة والوحدة: أي عدّد وزكى (تابِعِيه) جمع تابع» وهو السائر على سيره والمراد هنا في الدين» (وفرقته) جماعتهء والمراد أن يكثرهم بالكون معهمء. ويشمل الدنيا والآخرة باتباع ما هم عليه والحشر معهم (وَوَافَى) أي أتى أو لاقى على ميعاد أو شبهه في الآخرة (رَُمْرَتَهُ) بالضم جماعته (وَلَمْ يُخَالِفْ) بل يوافق ويسلك (سَبِيلَهُ) طريقهء أو هو الطريق الذي فيه سهولة (وَسْنْتَهُ) أي طريقته وسيرته. (اللّْهُمَ ني أسألكَ) أي أطلب منكء والسؤال أحد أقسام الطلب» وهو طلب الأدنى من الأعلى مطلقّاء فإذا كان لجانب الحقّ تعالى سمي سؤالاً ودعاءء ولا يقال الدعاء للطلب من غير الله تعالى» وهو مقتضى كلام عدد كثير من اللغويين» وصرّح به ابن رشد الحفيد في كتابه الضروري والقرافي في شرح التنقيح» فقف على هذا وتنبه لهء فقد وهم فيه كثيرون» والله الموفق سبحانه» قاله الشيخ أبو عبد الله العربي رحمه الله فيما وجدته بخطهء والجملة إنشاء بلفظ الخبرء ومعناه: اللهمَ أعطني (الاسْتِمْسَاكَ) أي الاعتصام (بِسُئْتهِ) أي طريقه ودينه (وأعُودُ) أي أستجير (بِكَ) وهو إنشاء أيضًا بلفظ الخبر ومعناه: اللهمّ أعذني (مِنَ الانجرّافٍ) أي الميل (عَما) أي الذي (جَاءَ به( من عند الله من الدين القويم والمنهاج المستقيم والحنيفية السمحاءء ويشمل الانحراف بالبدعة أو المعصية؛ وأما الكفر فإنه أكثر من الميل والانحراف» بل هو أن يعرض عنه بالكلية ويوليه ظهرهء» وشمول الدعاء له بالأخروية.

الكتاب الثاني