الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢١ · موضع ٢١/٤٦٣
شرح خطبة كتاب دلائل الخيرات 1
ا ا ا ا ا ا ا ااا ااا 0ك
يزيدها كما في الآية راجع لفظه (واللة المَسْؤُولُ) أي لا غيره إذ لا مرجوّ سواهء ولا مأمول
إلا خيره» ولا راحم إلا هو (أنْ يَجَعَلَْا) يعني نفسه أو هو ومن يختص به (لِسْنْتهِ) أي طريقته
وهي ما كان عليه هو وأصحابهء ويشمل ذلك الاعتقادات والأقوال والأفعال والأخلاق
والأحوال واللام تتعلق بأعني محذوفة أو بتابعين محذوفًا مدلولاً عليه بالتابعين المذكورء ولا
يصح تعلقها بالمذكور لأن الصلة لا تعمل فيما قبل الموصول ١مِنَ التَابِعِينَ) أي المقتفين لها
السالكين منهجهاء وهذا لأن الصلاة عليه وإن كان أمرها عظيمًا وخطبها جسيمًا ومحلها من
الدين عليمًاء لكن المصلَّي عليه حقيقة هو من اتبع السنئة وهجر البدعة» فمن اتبع سنته فهو
مصل عليه ولو لم يتلفظ بهاء ومن حاد عن الطريق فليس بمصل على التحقيق وإن لم يفتر
عنها طرفة عين في السعة والضيق إلا أن بركة ذلك ترجى له وبالله التوفيق.
(ولِذَاتِ) ذات الشيء حقيقته ونفسه واللام كالتي قبلها في تعلقها بأعني محذوفة أو
محبين محذوفة أيضًا (الكامِلة) أي الكاملة في العبودية لله تعالى والبريئة مما سواهء أو الكاملة
الحسن الظاهر والباطن وأنث الكاملة لأنه نعت للذات» وهي يصحٌ تذكيرها باعتبار ما وقعت
عليه إن كان مذكّرًا همكذاء ويصح تأنيثها باعتبار معنى الحقيقة الذي هو مدلولها (مِنّ
المُجِبّينَ) لأن الحب هو أصل الدين» ومن ليس فيه محبة كما قيل لا يساوي حبة» وبالمحبة
تزكو الأعمال وتحسن الأحوال» وهو وإن كانت المحبة حاصلة لديه لقوله ومحبة في رسوله
الكريم: كما أن أصلها حاصل لكل مسلمء فالمحبة لا حدّ لها وما يجب للنبي وق لا يقام به
والمؤمن لا يرضى عن نفسه بشيء من الخيرء لأن فوق الخير خيرات» وللمحبة درجات»
وللناس فيها مقامات» لا سيما وهي أساس الخيرات» وأيضًا ما حصل له منها لا يملكه ولا
هو في يده فيحقّ أن يسأل الله من فضلة الثبات على ما هو منها حاصل وتحصيل ما ليس
بحاصل» والله ذو الفضل العظيم (فإِنُهُ على ذلك قَدِيرٌ) لأنه ممكن ولا يعجزه شيء من
الممكنات» ولا حجر عليه في ملكه. يفعل الله ما يشاء ويحكم ما يريد. والفاء تعليلية: أي
إنما سألته ما ذكر لأنه عليه قدير.
(لا إللة غَيْرُةُ) يشاركه في ملكه أو ينازعه في حكمه؛ أو يحجر عليه في تصرّفه. بل لا
راد لأمرف ولا معقب لحكمهء. وهذا شبه الدليل بعد الدعرى. أي إنما كان على ذلك
قديرّاء لأنه لا إلله غيرهء (ولَا خيرَ إِلَّا خَيرُهُ) فكل نعمة بنا أو سائر المخلوقات إيجادًا أو
إمدادّاء ديئا أو دنياء ظاهرًا أو باطناء إنما هى منه وحده لا شريك لهء فكما أحسن إلينا أُوَلاً
من غير سؤال نسأله أن يحسن إليئا فيما بعد ذلك» وكما ابتدأنا بنعمته من غير أهلية ولا