الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٠٩ · موضع ٢٠٩/٤٦٣
فصل في كيفية الصلاة على النبي ل 3
اللْهُمْ صَل عَلَيِهِمْ عَدَدَ حَلْقِكَ وَرِضًا نَفْسِكَء وَزِنْةَ عَرْشِكَ وَمِدَادَ كَلِمَاتِكَء وَمَبْلَمْ
١ أي صل عليه سَلاة توق وََفْضْلْ صَلاة المصلين غقبيخ بن الخلي أجمِين
كَفْضْلِكَ عَلَى جَمِيع خَلْقِكَ.
(اللْهُمْ صَل عَلَيِهِمْ) أي المذكورين قبله من سيدنا محمد إلى جميع عباد الله الصالحين»
فعمم الصلاة عليهم أوّلاَ ثم خصٌ نبينا يِ ثم عاد إلى التعميم» ويحتمل أن المراد نبينا بغ
وحده وجمع ضميره تعظيمًا له وتفخيمًا وشواهد من القرآن؛ وكلام العرب موجودة معروفة»
وهذه الصلاة من هنا إلى قوله: كفضلك على جميع خلقك الأولى سقطت في بعض النسخء
والنسخ الكثيرة الصحيحة على ثبوتهاء وهي ثابتة في النسخة السهلية (عَدَدٌ خَلقِك. وَرِضًا
نَفْيِكُ وَزْنَةَ عَرْشِكُء وَمِدَادَ كَلِماتِكَ» وَمَبْلَغَ) بفة بفتح اللام: أي غاية (عِلْمِكَ) أي معلومك»
وهذا أيضًا من معنى ما تقدّمء فإن ظاهرها تناهي المعلومات وبلوغ العلم إلى غاية يقف
عندها وهو محالء» فيتعين صرفه عن ظاهره بأن المراد به مبلغ المعلوم الواقع على ما أعده
الله تعالى لنبيه يَئِيَهء وما هو له أهل عنده أو نحو هذا من الوجوه الصحيحة (وآياتِك) أي
مبلغ عددهاء أو ما تضمنته من حكم وأحكام وأخبارء أو من كلمات وحروف ونحو ذلك
والله أعلم. ويحتمل على طريق ما تقدّم فيما قبله أن يكون على سئنه بأن يكون المراد ومبلغ
ما تضمنته آيات الكتاب العزيز مما أعذه الله تعالى لنبيه يق أو له ولجميع من شمله الضمير
في عليهم ممن ذكر قبله؛ والله أعلم.
(اللَّهُمَ صَلَ عَلَيهِمْ صَلاة تَنُوقُ) أي تعلو (وَتَفْضْلُ) بضمّ الضاد: أي تصير أفضل
عند التفاضل لأنها على قدره تعالى (صَلاةً) مفعول تفوق بالإفراد على إرادة الجنس»
والمراد صلوات (المُصَلَين عَلَيِهِم مِنْ) تبعيضية تتعلق بالمصلين (الخُلْقِ) أصله مصدر خلق
بمعنى قدرء ثم صار يطلق بمعنى الإيجاد والاختراع» وقد يطلق بمعنى المفعول كثيرًا
وهو المراد 5 فهو بمعنى المخلوق (أْجْمَعِينَ) توكيدًا للمصلين لأن صلاتهم على
أقدارهم (كَفَضْلِكَ) أي مثل فضلك (على جَميع خَلْقِكَ) فيكون فضل صلاته تعالى على
صلاتهم طبق فضله عليهمء لأن نسبة الفضل بين الفعلين بقدر نسبة الفضل بين الفاعلين»
وفي الحقيقة لا نسبة بينهما البتقء ثم صلاتهم إنما هي فعله وخلقه سبحانه» وليس المراد
هنا حقيقة التشبيه» فإنه يستحيل أن يكون فضل حادث على حادث كفضل القديم على
الحادث» وإنما المراد المبالغة في التفضيل وتصوير ما بين المنزلتين من التفاوت التامٌ
البالغ حدٌ الغاية.