المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٠٨ · موضع ٢٠٨/٤٦٣

4 فصل في كيفية الصلاة على النبن ينه وَصَلّْ عَلَى مُحَمّدٍ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَمَا تَخْلْنُ وما أخاط به عِلْمْكَ وَأْضْعَافَ ذَلِكَ. فإِنّكَ) الفاء لتعليل سؤاله أن يُصَلَى عليه عدد النجوم؛ أي سبب سؤال ذلك أنك (أحصيتها): أي علمت عددها وقدرها لأنك خلقتهاء والخالق لا يكون إلا عالمًا بما خلق فصل عليه عددها (وصَلّ على مُحَمَدٍ عَدَهَ ما) مصدرية (تتَفْسَتِ) أي أخرجت النفس بفتح الفاء استجلابًا لبرد الهواء (الأرْوَاحُ) جمع روح بضم الراءء وقد يكون أيضًا جمعًا لريح بكسرها والأرواح في لفظ الأصل والمراد بها روح الإنسان وغيره من الحيوان» وقد يكون المراد بها الريح (مُنذُ خَلَفْتَها) أي عدد أنفاس الخلائق من مبدأ خلق أرواحهم وإيجادها في أجسامهم» أو من بدء خلق الريح إلى هذا الطلب. (وصّل على مُحَمدٍ عَدَدَ ما) أي الذي (خَلَقْتَ) بحذف العائد المنصوب من جوهر وعرض بسيط ومركب وعلوي وسفلي وجماد وحيوان في الماضي إلى الآن في الملا الأول والمستقبل باعتبار وقت هذا الطلب. وعدد (ما) أي الذي (تخلن) من جميع ما ذكر في الحال والمستقبل من الآن الملاقي لآخر الماضي إلى ما لا نهاية له (و) عدد (ما) أي الذي (أحاط بهِ عِلْمُكَ) مما خلقته وأبرزته للوجود أو من المخلوقات المذكورة أو المراد ما في اللوح المحفوظ من علمهء ويحتمل أن يكون على طريق المبالغة في الطلب وإنما احتيج إلى تخصيصهء ولم يبق على عمومه لكونه متعذرًا لأن ما أحاط به العلم لا يمكن فيه العددء فلا بد فيه من التخصيص ليجري على قاعدة الإمكان العقلي» والمخصص في مثل هذا هو العقل كما في قوله تعالى: «طلنَهُ حَيقُ كي و6 [الّعد: الآية 17] فإن العقل يخصصههء لأنا ندرك به ضرورة أنه تعالى ليس خالقًا لذاته ولا لصفاتهء فالمراد ما عداهما. وقد اختلف العلماء في جواز إطلاق الموهم عند من لا يتوهم بهء» أو كان سهل التأويل واضح المحمل؛ أو تخصص بعرف الاستعمال في معنى صحيح» وقد اختار جماعة من العلماء كيفيات في الصلاة على النبيّ كَل وقد احتوت على مثل ما للمصنف من قوله: عدد علمك. وعدد ما أحاط به علمك» وقالوا إنها أفضل الكيفيات» منهم الشيخ عفيف الدين اليافعي والشرف البارزي والبهاء بن العطارء ونقله عنه تلميذه المقدسي رحمهم الله ورضي عنهم (وأضعافٌ ذلكَ) أي أمثاله» والمراد الممائلة في الكمية والإشارة راجعة لمجموع المذكور الذي هو المخلوقات لا المعلومات صرفًا للكلام لما يليق بى أو الجميع حملا للمعلومات على المخلوقات كما تقدمء أو المراد المبالغة لا الحقيقة كما تقدم أيضًا.

الكتاب الثاني