المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٠٧ · موضع ٢٠٧/٤٦٣

فصل في كيفية الصلاة على النبنٍ يكل 1 وَصَلْ عَلَى مُحَمَدٍ عَدَدْ ما أنْبَئَتِ الأرْضُ مُنْذَُ دَحَرْتَهَاء وَضْلّ عَلَى مُحَمّدٍ عَدَدَ النجوم (اللْهُمّ صَلَ على مُحَمَّدٍ وعلى أَرْوَاحِهِ) هكذا في النسخة السهلية وفي غيرها من النسخ المعتبرة» «اللْهُمَ صل على محمد وعلى آل محمد وعلى أزواجه» وفي بعض التسخ بإسقاط «على» هذه الثالثة التي مع أزواجه (وَدْرَتتِهِ وعلى جَمِيعٍ التي وَالمُرْسَلِينَ) عطف خاص على عام (وَالمَلائِكَةِ وَالمُقَربِيِنَ) ثبعت الواو في نسخ عتيقة منها النسخة السهلية» فيكون من عطف الخاصٌ على العام. أي جميع الملائكة فإن أل للاستغراق والمقربين منهم. وسقطت في بعض النسخ فيكون نعبًا كاشمًا لا مخصصًاء فإن المقام للشمول والعموم (وَجَمِيع عِبادٍ الله) هكذا في غالب النسخء وفي بعضها «عبادك» بكاف الخطاب» وعلى كل حال فالإضافة للتشريف. وكثر كما قال ابن عطية وغيره استعمال لفظ العباد في مقام الترفيع والتكرمة والعبيد في الاستحقار والاستضعاف أو قصد ذم (الصَّالِحِينَ) جمع صالحء والظاهر أن المراد به هنا المؤمن مطامًا في السماء والأرض من ملك أو إنسيّ أو جِنّ حاضر أو غائب حيّ أو ميت» فيكون من عطف العام على الخاص (عَدٌَ) مفعول مطلق (ما) مصدرية أو موصولة (أْمْطَرَتِ) قال ابن القوطية: مطرت السماء مطرًا وأمطرت» والأعم مطرت في الرحمة: وأمطرت في العذاب» وبها نزل القرآن انتهى. لكن يرد عليه قوله تعالى: «َمدًا عَارِسٌ 018 [الأحقاف: الآية 14] لأنهم كما قال ابن عطية إنما ظنوه معتاد الرحمة» والمعدود هنا يحتمل أن يكون المطرات وأن يكون القطرات» وهو أشبه بمقام طلب الكثرة» وعلى أن ما موصولة» فالعائد المنصوب محذوف أي الذي أمطرته (السّماءِ) لفظ مشترك يقع على السقف المرفوع الذي يظل الأرض» وعلى المطر على مذهب العرب في تسميتهم الشيء بما هو منه أو بما يؤول إليه» والمراد به هنا السقف المرفوع» وفي كلامه أن المطر من السماء لا من الأرض وهو الذي يدل عليه القرآن والحديث خلانًا للمعتزلة في قولهم إن المطر أنداء وأبخرة تصعد من البحر الذي بالأرض (مُيْدُ) ظرف زمان مضاف لجملة قوله (بَيقها) أي خلقتها وأقمتها أو ظرف زمان مضاف لقوله بنيتها: أي منذ يوم بنيتهاء ومنذ خبر عما بعده» وقيل مبتدأ وخبره الزمان المقدر (وَصَلَ على مُحَمدِ عَدَهَ ما) مصدرية أو موصولة (أنَْتِ الأَرْضُ) أي أخرجت بقولها وأشجارهاء وعلى أن ما موصولة» فالعائد المنصوب محذوف وهو ظاهر: أي عدد الذي أنبتته الأرض من البقول والأشجار؛ وإسناد الأمطار إلى السماء والإنبات إلى الأرض مجازء لأنه قول من يعرف أن الفاعل هو الله تعالى (مُنْدُ دَحَوْتّها) أي بسطتها (وصَل على مُحَمّدٍ عَدَهَ النُجُومٍ في السّمَاءٍ

الكتاب الثاني