الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٠٦ · موضع ٢٠٦/٤٦٣
ا ا ا ا ا ا ا ا ل ا
وقال الخطابي: هو مصدر كالمددء يقال مددت الشيء أمذه مددًا ومدادًا. وروى سلمة
عن الفراء قال: قال الحارثي: يجتمعون المدّ مدادّاء فعلى هذا تكون معناه المكيال والمعيار.
قال: وكلمات الله تعالى لا تنتهي إلى أمد ولا تحد ولا تحصر بعدد» ولكنه ضرب بها المثل
ليدل على الكثرة والوفور. وقال في المشارق: وقيل يحتمل أن المراد به الأجر على ذلك
انتهى. وكلمات الله تعالى» قال الإمام الفخر: المراد بها عند أصحابنا الألفاظ الدالة على
متعلقات علم الله تعالى انتهى. وقيل: هي الدالة على حكمه وعجائيه وعددهء وما عطف
عليه منصويات على المصدريةء وهذه الألفاظ في هذه الصلاة مأخوذة من تسبيح حديث أم
المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله تعالى عنها في صحيح مسلم «قال لها يلي وقد خرج
من عندها بكرة حين صلَّى الصبح وهي تسبحء ثم رجع وهي جالسة بعد أن أضحىء فقال
لها: ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت نعمء قال: لقد قلت بعدك أربع كلمات
ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه؛ ورضى
نفسهء وزنة عرشه» ومداد كلماته» ورواه أيضًا أصحاب السنئن الأربعة (وكمًا) الواو عاطفة
والكاف للتشبيه وما موصولة: أي وصلاة مثل الذي (هو) يل (أهْلَه) أي حقيق لأن يعطاه
ويثئاب به على قدر كرامته على ربه وأثرته عنده وحظوته لديه ويصح عود الضمير على الله
تعالى» أي ما هو تعالى حقيق بأن يجازي به نبيه الكريم عليهء فيكون جزاء مرفوعًا على
تقديرات العقول وتخيلات الأوهام (وكُلّما) ظرف زمان وسَرّت الظرفية إلى كل لإضافة إلى ما
المصدرية الظرفية» أي كل وقت (ذَكَرَهُ الذَاكِرُونَ» وَغْقَلَ عَنْ ذْكْره الفَافِلُونَ الضمير في ذكره
وعن ذكره لمعاد الضمير فيما هو أهله. أو يكون ذلك كالذي قبل وهذان كما يعدهماء
والذكر يحتمل أن يكون المراد به القلبي وهو الاستحضار وضده النسيان والغفلة» ويحتمل أن
يكون اللساني وضدذه السكوت والترك» ويذهب الغفلة مذهب الترك (وعلى) معطوف على
السابق (أملٍ َئِيهِ) كَل (وعِنْرَتَهِ) بكسر العين المهملة وسكون المثناة الفوقية. سثل مالك بن
أنس رضي الله تعالى عنه عن عترته كه فقال: هم أهله الأدنون وعشيرته الأقربون. وفي
القاموس: والعترة بالكسر: نسل الرجل؛ ورهطه وعشيرته الأدنون ممن مضى» وعتر: أي
بقي (الطَّاهِرِينَ) نعت لأهل البيت والعترة» وهذا لقول الله تعالى: ©إِتَمَا بِيدُ أنَهُ يذهب
عَنِحُمْ ايمس أهل البيتِ وَيطوردُ تَظهيا4 [الأحرّاب: الآية 68] قال المفسرون: أي يدفع
عنكم النقائص والعيوب» وهو وصف كاشف شامل لجميع أهل البيت (وَسَلُمْ) جملة معطوفة
على جملة صلَّى فهو بفتح اللام والميم (تَسْلِيمَا) منصوب بسلم على المصدرية مؤكد له.