المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٠٥ · موضع ٢٠٥/٤٦٣

فصل في كيفية الصلاة على النبئ يي 1 المؤمن (وأَْضْفِيَائِكَ) جمع صفيء وهو الذي صفت محبته: أي خلصت من الشوائب» أو الذي استصفيته لنفسك. أي استخلصته (وخَاصَتِكَ) اسم فاعل من خص جرى مجرى المصادرء يوصف به الواحد والجماعة ومصدوقه من له نوع قرب يتميز به عن العامة. والمراد هنا من استخلصهم لنفسه واختارهم لقربه (وأولِيَائِكَ) جمع وليّ فعيل من ولي: بمعنى قرب. ويحتمل أن المراد الولاية العامة أو الخاصة» والألفاظ الأربعة بمعنى أو متقاربة» ويحتمل أن الأوّل أعمّ من الذي بعدهء والرابع أعمّ منهما إذا كان المراد به الولاية العامةء والله أعلم. (من) لبيان الجنس أو تبعيضية باعتبار أهل الأرض» فإن منهم المؤمن والكافرء والأوّل باعتبار أن أهلها المقصودينء والمعتبرين هم المؤمئون (أمْلٍ) أي ساكني (أَرْضِكَ) وهم الإنس والجنّ (وسَمائِكَ) وأهلها هم الملائكة: والإضافة فيهما للتشريف لأن المقام لهء ومحلّ يسكنه أهل الشرف شريف لا محالة» وهذه صلاة على جميع الأنبياء مع نبينا يكو وقد وردت الأحاديث بالأمر بالصلاة عليهم معه؛ وقدّم إبراهيم لأبوّته وتقذمه زمانًا ورتبة» لأنه أفضل الأنبياء بعد نبينا يهٍ على الراجح عند كثير» وقيل: أفضلهم بعد نبينا ليه موسئ» فعيسئ على جميعهم الصلاة والسلام (وصَلَى الله) يحتمل كون الواو عاطفة أو استثنائية والخارج يخير أو يعين» والجملة خبرية اللفظ طلبية المعنى (على سَيدِنَا مُحَمّدِ) صلاة يساوي عددها (عَدَدَ خَلْق) تعالى من جماد وحيوان وجواهر وأعراض ومعاني أجناسًا وأفراذاء ما تقدم من ذلك وما تأخرء وما وجد وما عدم بكل وجه يمكن عدها به (وَرِضًا نَفْيهٍ) أي ذاته» يقال ذات الشيء ونفسه وعينه وماهيته وكنهه وحقيقته كلها بمعنى واحدء ورضا معطوف على عدد» والمعنى ما يرضيه والضمير لله تعالى» أي ما يرضيه تعالى في الصلاة على نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام؛ ويحتمل عوده على النبي يك (وَْنْةِ) بكسر الزاي: قال الخطابي: هي ثقل الشيء ورزانته» أي هذه الصلاة يوازن ثوابها أو توازن لو قدرت أجسامًا تقبل الوزن ما ذكر لعَرْشِهِ) سبحانه. قال الخطابي: وهو خلق عظيم لله تعالى لا يعلم قدر عظمه ورزانة نقله أحد غير الله سبحانه (وَمِدَادَ تَلِمَاتِه) بكسر الميم: هو ما يكثر به ويزاد؛ وقال في المشارق: أي قدرها؛ وقال السيوطي في الدرّ النثير في [تلخيص نهاية ابن الأثير] : أي مثل عددهاء وقيل: قدر ما يوازيها في الكثرة بمعيار كيل أو وزن أو عدد أو ما أشبه من وجوه الحصر والتقدير. وهذا تمثيل يراد به التقريب» لأن الكلام لا يدخل في الكيل والوزن بل في العدد. والمداد: مصدر كالمددء وهو ما يكثر به ويُزاد انتهى.

الكتاب الثاني