المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٠٤ · موضع ٢٠٤/٤٦٣

بفتح اللام» وقد كلمه الله تعالى بلا واسطة» ولهذا أكد في الآية تكليمه بالمصدر في قوله تعالى: «وَكظُمَ أّهُ مُومئ تَحكَلِيمًا4 [النساء: الآية 174]» وروى أحمد بن حنبل أن الله عر وجل كلم موسئ بمائة ألف كلمة وعشرين ألف كلمة وثلاثمائة كلمة وثلاث عشرة كلمة» وكان الكلام من الله عرّ وجل والاستماع من موسئ عليه السلام» فقال موسئ: أي ربّ أنت الذي تكلمني أم غيرك؟ قال الله تعالى: أنا أكلمك لا رسول بيني وبينك. (ونّجِيِكَ) فعيل من ناجاه يناجيه والاسم النجوى وهو المحادثة سرًا (وعِيسّى رُوحِكٌ عمًَ كدح نه [النُساء: الآية ‎]17١‏ ومعنى كونه روح الله: أنه روح من عند الله وجعله من عندهء لأنه تعالى أرسل به جبريل عليه السلام إلى مريم عليها السلام وأضافه إليه تعالى لشرفه وطهارتهء وهي إضافة ملك إلى مالكء أي الروح الذي هو لله وخلق من خلقه. ومعنى وصفه بالكلمة أنه المكوّن بالكلمة من غير واسطة أب ولا نطفة» والمراد كلمة كن» والإضافة فيها للتشريف أيضّاء وقد وصف في هذه الصلاة كل واحد من هؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بخاصيته الواردة في حقه بمقتضى الكتاب العزيز ووصف سيدنا محمدًا ييل بالخاصية الجامعة لتلك الخاصيات بأسرها على ما تقرّر قبل قريباء وكل واحد منهم له فضل واختصاص على غيره منهم من حيث خاصيته ولنبينا ول الفضل والاختصاص العام الشامل لعموم خاصيته وشمولها. قال الشيخ محيي الدين بن العربي في خاتمة كتابه البحر المحيط: اعلم أن للمفاضلة أبوابّاء وأن لها عند المفضل أسبايّاء إذ هي راجعة إلى الزيادة والنقص بالحكم الاصطلاحي والنصء فقد فصل الواحد صاحبه بتكليم الله له وقضله الآخر بإحياء الموتى» وإبراء الأكمة والأبرص» فكل واحد فصل صاحبه من غير الجهة التي فضله هو وتفصيلاء ثم بعده إبراهيم عليه الصلاة والسلام على الأصحء (وعلى جمِيع مَلائِكَيِكَ) كلهم من غير تخصيص ووَرْسلِكَ) جمع رسول» وهو بضم الراء والسين» وتسكن تخفيفًا (وأنْبياِك) جمع نبي (وخِيرَتِك) عطف عام على خاص بفتح الياء وتسكينها يوصف به الواحد والجماعة. قال ابن قتيبة: لم يأت فعله في الواحد إلا قليلاء تقول: محمد خخيرة الله من خلقهء وهو في الجمع كثير» أي المختارون (مِنْ) تبعيضية (خَلْقِكَ) أي مخلوقك فيشمل خيرة الملائكة وخيار الإنس والجِنّ من نبي ووليَ وصالح؛ أو حتى من دونهم من مطلق

الكتاب الثاني