الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص٢٠٠ · موضع ٢٠٠/٤٦٣
اللْهُمّ وَكَمَا آمَنْتُ به وَلَمْ أَرَهُ لا تَخْرِمْنِي فِي الجئانٍ رُؤْيْتَهُ.
اسقني من حوضه الذي الوصف اللازم للشرب منه هو هذه الأوصاف (إِنَكَ) يا ربنا (على)
فعل (كُلُ) من ألفاظ العموم (شَيْءِ) أي مشيء (قَدِيرٌ) صيغة مبالغة بمعنى القادر وهو
المتمكن من الفعل والترك بحسب الداعي الذي هو الإرادة» والجملة تعليل لسؤال ما ذكر
وثناه على الله عر وجل بكمال القدرة التى مده المطالب التى طلب كلها من آثارها الخاضة
بهاء ولا أحد أحبّ إليه المدح من الله فهو أبلغ في الطلب وأنجح للمسألة.
(اللْهُمَ أبلِغُ) من أبلغهء يقال: بلغ زيد المدينة يبلغها بلوعًا كدخلها يدخلها دخولاًء
وأبلغه غيره إياها إبلاغَاء وبلغه الرسالة.والسلام ونحوهما والمدينة والمنزلة ونحوهما تبليقًاء
ومعنى البلوغ الوصول والانتهاء إلى غاية مقصودهء لكن مع اعتبار ضرب من التمكن والقوّةء
فإن المادة بتقاليبها دائرة على هذا المعنى (روح) مفعول أول لأبلغ وهو المنتهى إليهء فهو
الثاني من حيث المعنى (محمد) يضاف إليه ما قبله (مني) أتى بهذا ليلي العمل بنفسه تقرَبًا
وتودّدًا وتحققًا بأداء الواجب». وظهورًا في خدمة الجناب» وتشرَّفًا به ودخولاً في خفارته.
واغتنامًا للذكر فيه (تحية) مفعول ثانٍ لأبلغ» والتحية شعار اللقاء والإجلال والإكرام؛ سمي
بذلك لما تعورف من طلب الحياة عند الملاقاة بقولهم: أطال الله حياتك ونحوه» وغلب في
ذلك حتى أطلق على ما يستعمل في هذا المقام من غير هذا اللفظ كما رادفه لفظ السلام
لكثرة استعماله أيضًا في هذا المقام» وكثرة السلامة فيه» قال تعالى: #صََلْمُا عخ نفيك
َه مَنْ عند أَنَو4 [النور: الآية ]1١ (وسلامًا) من عطف المرادف أو شبهه؛ والتنكير فيهما
للتعظيم بدليل المقام. وليسلم من التقييد المعروض للتحية بما لم يحيّه يه الله فأطلق ليكون
ذلك موكولاً إلى الله تعالى ليحيّيه تعالى بما يرضاه لهء فيكون هذا المصلّي قد حيّاه في ذلك
بما حيّاه الله بهء وفي هذا الكلام إشعار بمئة خاضة» وإيمان صادق» وائتلاف روحاني»
وشوق قائم نشأ عنه هذا السلام المهدى إلى روحه يي ثم لما ذكر إهداء التحية والسلام
إلى روحه يَكةِ عن حب وشوقء زاد ذلك في هيجان شوقه إليه يليد واشتداد صبابته إليه.
فكان ذلك داعية له إلى إعادة طلب رؤيته في الجنان تأكيدًا لذلك واهتمامًا به» لأجل ما فيه
من نار الشوق» فقال:
(اللّهمْ وكما) الواو عاطفة والكاف للتعليل وما كافة أو مصدرية (آمنت به) كذا في
غالب النسخ بالضميرء ووقع في نسخة بمحمد (ولم أره فلا تحرمني في الجنان رؤيته) الفاء