المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٩٧ · موضع ١٩٧/٤٦٣

فصل في كيفية الصلاة على النبن يله /1 ا اللّهُمَ أَغطٍِ مُحَمَّدَا الوَسِيلَةَ وَالقَضِيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالدَّرَجَةَ الكَبيرَة : الملائكة عمومًا ولا عصيانّاء بل هم دائمون في حضرة القدس» ومحل القرب والمشاهدة والسماع للوحي؛ فهم أعلى في الجملة من الجن والإنس (إلى يَوْمِ الدِينِ) أي صلاة دائمة إلى يوم الجزاء وهو يوم القيامة» من دانه يدينه جزاهء ومنه قولهم: كما تدين تدان» «وفي» الداخلة على الجموع المذكورة في هذه الصلاة يحتمل أن تكون على معنى الاختصاص» أي خصٌ فيما ذكر بصلاة خاضة تخصه من بينهم» أو على معنى أنه مصلَّى عليه معهمء ومن جملة من يصلي عليه منهم؛ وهذا على أن الجموع المذكورة مصلَّى عليها أو على معنى حصول الصلاة من الله تعالى ومن كل جمع ذكرء كما يقال: جاء الأمير في الجيش إذا حصل منه المجي.» ومن الجيش معهء أو على معنى حصول الصلاة من الجموع المذكورة» إلا أن يبقى على هذين الاحتمالين. وإذا كان المراد بالأوّلين من تقدّم من مؤمني الأمم الماضية: هل يكونون مصلين عليه بعد خروجهم من دار الدنيا؟ قال أبو عبد الله العربي: إلا أن يراد أن كل طبقة من الأحياء أو لون بالنسبة لمن بعدهمء فإذا ماتوا كانوا آخرين بالنسبة (اللَهُمْ أغط مُحَمَْا الوسيلَة والقَضيلة) فعيلة من الفضل وهي زيادة كمال» والمراد هنا زيادته لخ على جميع العالمين بالمنزلة التي لا يشارك فيها من التقدّم دون جميع أهل الاختصاص والجلوس على العرش وتشفيعه» فكانت له بشفاعته اليد على كل من حضر ذلك الموقف (والشَّرَفَ) هو علرٌَ القدر والجاه والمنزلة (والدُرَجَةٌ الكَبِيرَة) أي العظيمة الشأن. (اللّْهُمَ إني آمَنتُ) أي صدّقت (بِمُحَمْدِ) أي برسالته وبكل ما جاء بهء وبكل ما أخير به وعنهء واتبعته والتزمت دينه القويم» وهذا ثمرة ما قبله (وَلَمْ أرَهُ) الواوء للحال والجملة حالية» وعدم الرؤية هو لسبب قاهر من تأخر زمان كما هو هنا أو سبب آخرء كما وقع لأويس القرني رضي الله تعالى عنهء وإلا لم يحسن إيراده في التوسل والتقرّب به والإيمان به يل على هذه الصورة» لعله مما يشمله الإيمان بالغيب المثنى على أهله في القرآن والحديث» وقد اشتاق رسول الله يل إلى لقائهم وجعلهم إخوانه؛ ثم إن ذكر الوصف قبل الحكم أو الطلب مؤذن بالعلية (فلا) الفاء سببية ولا دعائية» أي فبسبب إيماني به ولم أره (لا

الكتاب الثاني