المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٩٦ · موضع ١٩٦/٤٦٣

145 فصل في كيفية الصلاة على النبئ كلل مُحَمّدٍ فِي النبيينَ» وَصَلْ عَلَى مُحَمّدٍ في المُرْسَلِينَ» وَصَلْ عَلَى مُحَمْدٍ فِي المَلاٍ الأغلى فيكون أكثر من الجميع جملة وتفصيلاء ولا شك أن ما اختصه به ربه سبحانه ومنحه إياىء يزيد على جميع ما أعطاه لأهل اختصاصه من أنبيائه وملائكة وغيرهم؛ ويحتمل كما عند الرصاع أن الكلام خرج مخرج المبالغة في كثرة إعطاء الرحمة وإبراز النعمة» كما تقول: أعطى الملك لفلان كل شيءمء أو أنعم على فلان حيّ لا يبقى من النعمة شيء» أي هو في نعمة وافرة بحيث لا يبقى تشوّف إلى غيرهاء أو بحيث يظَنْ أنه لا نعمة فوقها لعظمها وملثئها لعين الناظر» ولا بد من حمل هذا الكلام ومثله على هذا ونحوه من التخصيص لثلا يتوهم نفاد متعلق القدرة» ويقال مثل هذا فيما يأتي بعد من الرحمة والبركة والسلام (وَارْحَمْ مُحَمّدَا الجمع (شَيْءْء وبَارِكُ على مُحَمّدٍ وعلى آل مُحَمّدٍ حتى لا يَبْقَى مِنَ البرّكة) هو في الإفراد والجمع» كالذي قبله. وأما لفظ الصلاة قبلها فبالإفراد لا غير (شَيْءء وَسَلُمْ على مُحَندِ وعلى آلِ مُحَمّدٍ حتى لا يَبْقَّى مِنَ السّلام شَيْءْ. اللّْهُمَ صَلَ على مُحَمَّدِ) هذه ذكرها جبر عن سعيد بن عطارد؛ وأنها تقال ثلاث مرّات صياحًا وثلانًا مساء وذكر لها فضلاً كثيرًا (في الأَوّلِينَ) أي المتقدمين بالزمان على هذه الأمة من أهل الإيمان في الأمم الماضية أو المراد أوَّل هذه الأمة» أو المراد من كان قبل هذه الصلاة» هذا كله إن كانت الأوّلية باعتبار زمان وجودهمء ويحتمل أن تكون الأولية باعتبار الصلاة. والمعنى صل عليه في أوّل من تصلي عليه. وفي آخر من تصلي عليه وإن كان المذكورون مصلَى عليهم كما يأتي (وَصَلَ على مُحَمّدِ في الآخرِينَ) هم هذه الأمة أو آخرهاء أو من يأتي بعد هذه الصلاة على مقابلة ما تقدم في الأوّلين (وَصَلْ على مُحَمدِ في اين وَصَلْ على مُحَمَّدٍ في المُرْسَلِينَ) خاص بعد عام بالنسبة إلى النبيين عليهم الصلاة والسلام أجمعين (وصَلَ على مُحَمّدٍ في المّلإ) وهم الجماعة مطلقّاء أو الجمع من الأشراف وذوي الرأي من القوم يملؤون العيون والقلوب جلالة وبهاء (الأغلى) نعت لهء وهو أفعل من العلوّ دالٌ على زيادته وكثرته» والمراد به الملائكة. وقيل: الملائكة العلوية» ومحلهم السماءء وهي أعلى من الأرض ولا كفر في

الكتاب الثاني