الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٩٤ · موضع ١٩٤/٤٦٣
13 فصل في كيفتة الصلاة على النب يه
اللَّهُمّ يا رَبٌ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ لجز مُحَمِّدَا يل ما هُوَ أَمْلْهُ.
البنا: ولا يخلو معناه في جميع تصاريفه من السهولة» فمعنى أعطه: اجعله بحيث يتناول هذا
المطلوب بقدرتك بسهولةء فيتمكن منه (الدٌرَجَةٌ) أي المنزلة» وهي على حذف النعت: أي
الرفيعة (والوَسِيكَةَ في) ظرفية (الجَنّه) هي دار الثواب في الآخرة.
(اللْهُمْ يا رَبَ مُحَمْدٍ وآلٍ مُحَمَّدِ اجر مُحَمْدَا يَكخْ) مرصول الهمزة فعل دعاءء» وهو في
الأصل من جزاه يجزيه ثلائيّاء عامله بمقتضى فعلهء فأعطاه ثواب ما أحسن فيه أو عاقبه على
ما أساء فيهء فقد يقيد بوصفهء وقد يطلق موكولاً تقييده للمقام كما هناء فإنه مقام العصمة
والكمال الذي لا أكرم على الله تعالى منه» فالمراد هنا أعطه في مقابلة ما قام به من حقك
(ما) أي الذي (هُوَ أهْلة) أي متأهل لهء مستحي له عندك بمقتضى كرامته عليك. وقد وقع
في حزب الفلاح للمؤلّف قدس الله سرّه حسبما استفاض في أقطار المغرب» وثبت بخط
تلميذه الشيخ أبي عثمان سعيد الدكالي: جزى الله عنا سيدنا ونبينا محمدًا يَئةِ أفضل ما هو
أهله. بإثبات لفظ أفضل. وقد أنكرها بعض الناس وزعم أنها تقتضي التفضيل على ما هو
أهله بك توهمًا منه أنه على تقدير من» وعدم علم بأنه شرط مثل هذه الإضافة إلى ما هو
بعضه وتبعه في ذلك كثير من عوام المنتسبين» وليس الأمر كما زعمواء ولا التقدير كما
توهمواء وقد أنكر الناس عليهم ذلك ضعف إنكارهم» وكتبوا في ذلك على أقدارهمء ومن
ذلك ما للشيخ أبي عبد الله العربي رحمه اللهء وهو قوله: إن أفعل التفضيل إنما يجب الإتيان
معه بمن إذا كان مجرورّاء فيؤتى معه بمنء إما لفظًا كقولك: زيد أفضل من عمروء أو
تقديرًا كقولك: الله أكبر: أي من كلّ ما سواهء وأما ذو أل أو المضاف» فيجب أن لا يؤتى
معه بمن؛ ولا خفاء أن المتكلم فيه من المضاف» ثم إن أفعل المقصود به التفضيل إذا
أضيف» فإنه يجب أن يكون بعض ما أضيف هو إليه نحو: زيد أفضل الرجال؛ فإنه بعضهم
لا محالة» ولا يقال: زيد أفضل الخيل» لأنه ليس منهمء ولا خفاء بأن المتكلم فيه من
المضافء فيجب أن يكون أفضل المضاف بعض ما هو أهله المضاف إليه؛ وهذا بخلاف ما
هو مصحوب لمن وهو المجرّد» فإنك تقول فيه: زيد أجرى من الخيل» ولا يصمح في
المضاف زيد أجرى الخيل» ويتضح لك هذا بما لو كان لك عند رجل ثلاثة أثواب بعضها
أحسن من بعض ثم قلت أعطني أحسن ثيابي قِبَلك لم تكن مطالبًا له إلا ببعض الثلاثة لا
محالة» إلا أنه الكثير الحسن منهاء ولو كان الأمر كما توهموه من أنه على تقدير من» وأنه
مضاف لغير ما هو بعضه لكنت مطالبًا له برابع وهذا لا يقوله عاقل. إذا تقرّر هذا فاعلم أن
قولك زيد أفضل الرجال معناه: زيد يزيد فضله على فضل كل رجل منهم قيس فضله بفضل