الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٩١ · موضع ١٩١/٤٦٣
فصل في كيفية الصلاة على النبنٍ 46 141
(اللْهُعّ صَلْ على مُحَمّدِ) الكلمات الأربع ذكر العزفي وأبو العباس بن منديل في تحفة
المقاصد أن الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه رُئِيَ في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟
فقال: غفر لي» فقيل له: بماذا؟ قال: بخمس كلمات كنت أصلي بِهِنْ على التبي وَل فقيل
له: وما هنّ؟ قال: كنت أقول: اللهم صل على محمد بعدد من صلَى عليه» وصلّ على
محمد بعده من لم يصل عليهء وصلّ على محمد كما أمرت بالصلاة عليه» وصلّ على
محمد كما تحب أن يصلَّى عليه» وصل على محمد كما تنبغي الصلاة عليه» وستأتي في
أوائل الحزب بعد هذا فيها خمس كلمات وزاد فيها هناك: وعلى آل محمد (عَدَة) العدد:
الكمية المنفصلة» وهو منصوب على النيابة عن المصدر النوعي» وهو صلاة عددها مساو
لعدد ما يذكر (مَنْ صَلَى عَلَيه) كالملك ومؤمني الجنّ والإنس (وصّل) اللهمّ (على مُحَمْدِ عَدَدَ
مَنْ لَمْ يُصَلَ عَلَي) من الإنس والجِنّء وعلى أن المراد الصلاة بالمقال يشمل لمن لم يصلّ
عليه من الجمادات والحيوانات العْجم» ومن لم ينطق بالصلاة عليه يي وعلى كل فالمراد
والخارج من جميع من صلّى عليه ومن لم يصل عليه جميع الموجودات.
«وضَل) اللهمّ (على مُحَمّدٍ كما) الكاف للتشبيه وما مصدرية (أْمَرْتَنَا) أي مثل أمرك
إيانا: أي صل عليه صلاة توافق أمرك وإعراب قوله كما أمرتناء وقوله كما يجب الآتي
كإعراب عدد المتقدم قريبًا (بالصَّلاةٍ عليه) في قولك : ظيكم ال َامَنوأ صَلْوا عليه وَسَلَمُا
تَسْلِيمًا4 [الأحرّاب: الآية 01] والتشبيه راجع إما لعدد الصلاة فتكون المطلوبة بعدد المأمور بها
باعتبار عدد متعلق الأمر وهم المأمورون» وإما الوصف هو أعم من العددية وغيرهاء وهو
الظاهر المتبادرء بمعنى: أنك أمرتنا بالصلاة عليه ولا تأمرنا إلا بما هو كمال لنا وكامل في
نفسه» ونحن لا قدرة لنا على توفية حقّ ذلك الكمال لقصورنا الطبيعي إلا بإقدارك أنت»
فكن أنت يا رينا كمتولي للصلاة عليه بتلك الصلاة الكاملة التي أمرتنا بها ليكون نقصنا
مغفورًا بكمالك وقيل: وقد تكون الكاف للتعليل: أي من أجل أمرك لناء فأنت أولى بذلك
مناء لأنك البرّ المحسن» وما يظهر عليئا فإنما هو من آثار أوصافك» تباركت وتعاليت
وقد يكون المراد صل عليه: أي أسألك أن تصلي عليه لأجل أمرك لنا: أي إنما
سألناك أن تصلي عليه قيامًا بأمرك لنا بذلك» والله أعلم. (وصل) اللهمّ (عليه كما) الكاف
للتشبيه وما مصدرية أو موصولة (يُحبّ) في النسخة السهلية «يحب» بالحاء المهملة من