الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٩٠ · موضع ١٩٠/٤٦٣
(و) صل (َلَينا) المتكلم أو هو ومن يختصٌ بهء وعلى كليهما خاص بعد عام. وعلى
الأوّل قال أبو عبد الله العربي: يكون جمع الضمير ليجمع بين أدب الدعاء في تعيين النفس
يوجه ما والأدب في إجمالها وإدخالها في غمار الجمٌ الغفير» فلا يقع لها انفراد تدخل عليها
منه داخلة العجب» وإظهار الوصف والاكتفاء والاستيداد بنفسها (مَعَهُم) فتحصل لنا الصلاة
بالتبع لهم» ومعاد الضمير» إما أقرب مذكور وهو لفظ أمته» وإما جميع ما انسحب عليه
حكم العامل من المباشر لعلي وهلمٌ جرًا إلى تمام المعطوفات (أْجِمَعِينَ) توكيد لاستغراق
أفراد المنحصر في ضمير المتكلم» والغيبة على المعنى الثاني في المعية» أي فتعمنا الصلاة
نحن وهم أجمعين (يا أَرْحَمَْ الرَاحِمِينَ) قال الشيخ أبو عبد الله العربي رحمه الله تعالى»
وأرحم اسم تفضيل وصف لله تعالى» والراحمون جمع راحمء والرحمة جميعها منه تعالى»
وإنما يوصف غيره بالرحمة بجعله هو له ذلك» فباعتبار نسبة الرحمة المجعولة فيهم لهم قيل
لهم راحمون» وليست لهم رحمة من قبل أنفسهم» فهي رحمة منه ظهرت فيهم» فنسبت
إليهم فيما نسب إليهم صصح لهم الوصف حتى اعتدذ به موقعًا للتفضيل عليه في الاسم الكريم
انتهى. ثم هذه الصلاة المفروغ منها قد احتوت على الصلاة على غير النبيّ كل. وقد اختلف
في الصلاة على غيره يِه فقيل: لا يُصَلّى إلا عليه» ولا يُصَلَى على غيره من الأنبياءء
وهذا ضعيف. وقيل: لا يُصَلّى إلا على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام» وأما غيرهم فإن كان
على سبيل التبعية فهو جائز واذعى عليه الإجماع» وإن كان على سبيل الاستقلال فهو محل
الخلاف» وبالجواز والمنع وهو مذهب الجمهور. واختلف في المنع هل هو من باب
التحريم أو كراهة التنزيه أو خلاف الأولى» حكاها النووي في الأذكارء ونسب الثالث لكثيرء
ثم قال: والصصحيح الذي عليه الأكثر أنه مكروه كراهة تنزيه لأنه شعار أهل البدع» وقد نهينا
عن شعارهم انتهى. وأما السلام فقيل إنه بمعنى الصلاة» فلا يستعمل في غائب» ولا يفرد به
غير الأنبياءء وأما الحاضر فيخاطب به إجماعًاء قال في الشفاء: ويذكر من سواهم» يعني
الأنبياء من الأئمة وغيرهم بالغفران والرضى انتهى.
وقال بعض العلماء: الصلاة مختصة بالنبي وك والرضوان بأصحابه» والرحمة لسائر
المؤمنين. قال ابن العربي: وهي خطط مخصوصة بمراتب مخصوصة. وقال النووي:
يستحبٍ الترضي والترحم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعباد وسائر
الأخيار. وأما قول بعض العلماء: إن الترضي خاصٌ بالصحابة» ويقال في غيرهم رحمه الله
تعالى فقطء فليس كما قال» بل الصحيح الذي عليه الجمهور استحبابه» ودلائله أكثر من أن
تحصر انتهى» وهذه الصلاة آخر ما نقله المؤلف متصلً من الشفاء ثم قال: