الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٩ · موضع ١٩/٤٦٣
مثلها في خاتم حديد وباب ساج (دَلَائْلٍ الخَيرَاتِ) جمع دليل» وهو ما يوصل إلى
المطلوب ويرشد إليه ويستعمل في المعاني والمحسوسات» ومنه دليل الطريق لخبيرها الذي
يهدي ويسلك فيهاء والدلائل هنا واقعة على صلوات الكتاب والخيرات ثوابها وما ينشأ
عنهاء وكل صلاة منها دليل إلى الخير من الفوز يقرب الله والوصول إلى رضوانه وحلول
جنانهء وغير ذلك من الخيرات المتقدمة قريبًا أيضَّاء وهي أيضًا دليل في طريق السلوك
والوصول إلى الله تعالى بنوريتها وكشفهاء والخيرات جمع خيرة وهي الفاضلة من كل شيء
والحسنة الجميلة فوق الجمال» كقوله تعالى: «ووليك سك نيرس »4 [التوبة: الآية 84]
وكل خصلة وثمرة تنتجها الصلاة على النبي يك همي في غاية الحسن والجمال من الأنوار
والأسرار والمقامات والأحوال والعلوم والمعارف والقرب من الله ورسوله» إلى ما يتبع
ذلك من خيرات الدنيا والآخرة» ويحتمل أن تكون الخيرات واقعة على الصلوات نفسها
ودلائلها وفضائلهاء لأنها تدل على قراءتها وتحضٌّ عليها'فتكون الدلائل في كلامه واقعة
على الفضائل .
والشوارق في قوله: (وَشَوَارِقٍ الأنْوَارِ) واقعة على كيفيات الصلاة» فيكون قد أشار
بهذه التسمية لما تضمنه كتابه من ذكر الصلاة وفضائلهاء وتكون منقطعة على الفصلين معاء
فصل الفضائل وفصل إلكيفيات؛ والله أعلم. وشوارق الأنوار: جمع شارق؛ يقال أشرقت
الشمس بالفتح تشرق بالضمّ شروقًا فهي شارق: طلعت» فمعنى شوارق الأنوار: طوالع
الأنوار» ويحتمل أنه استعمل فاعل يمعنى مفعل وقصد به التعدية» فيعني مشرقات الأنوار في
قلوب المصلينء والله أعلم. وهي واقعة هنا على صلوات الكتاب» والإضافة في شوارق
الأنوار بيانية» وعلى أن فاعل فيه بمعنى مفعل» فالإضافة إلى المفعول وشوارق المتبادر أنه
معطوف على دلائل» ويحتمل أنه معطوف على الخيرات» والله أعلم.
والأنوار جمع نورء قال الشيخ زورق في معنى النور في لفظ الحكم: هو ظل يقع
في الصدر من معني اسم أو صفة يتفي الجري على حكمه من غير توق وهو الوارد
أيضًا. وقال أيضًا: الأنوار: التجليات العرفانية والواردات الإللهية التي يتكشف بها الحق
والباطل عند تجليهاء فتكون مطايا القلوب إلى حضرة علام الغيوب؛ ومطايا الأسرار إلى
حضرة الملك الجبار (في ذِكّرٍ الصَّلاةٍ) أي حال كونه في ذكر الصلاة (على النْبِيَ المُخْتَارِ)
معلوم أنه سيدنا ومولانا محمد يكوه إذ هو المختار من جميع الخلق المصطفى عليهم»
ولم يتعبدنا الله بالصلاة إلا عليه يَكْدِه وهل كانت الأمم الماضية متعبدة بالصلاة على