المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٨٦ · موضع ١٨٦/٤٦٣

الله ال صَلَوَاتِكُ وَيَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى سَيدٍ المُرْسَلِينَ وَإِمَام المُتّقِينَء وَاتم التيِيِينَ مُحَمّدِ عَبْدِكُ وَرَسُولِكَ إِمَامٍ الخَيْر» وَقَائْدِ الخَيْرٍ وَرَسُولٍ الْرَّحَْمَةِ . اللّهُعّ ابْعَنْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطَهُ فيه الأَولُونَ وَالآَجْرُونٌ . الصلاة الثانية عشرة ذكرها في الشفاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه» وأخرجها ابن ماجه والبيهقيَ في الشعب والدارقطني وغيرهم» وهي: (اللّهُم اجَمَلْ) فعل دعاء من جعل يجعل مفتوح العين فيهما جعلاء وهو فعل الشيء على صفة ما مر من كمّ أو كيف أو وضع أو غير ذلك» سواء كان ذلك الفعل هو إيجاده على تلك الصفة أو نقله إليهاء فيتعدّى فعله إلى مفعولين: أحدهما موضع الحكم» والآخر الوصف المحمول عليه المقصود بصرف الفعل إليه (صَلَوَاتِكَ وَبَركاتِك وَرَحْمَتَكَ) بإفراد لفظ الرحمة وجمع ما قبلهاء وفيه دليل للدعاء له وَقِهِ بالرحمة لكن بالتبع لغيرها (على) مقول الوضع: بمعنى أفرغ واحلل عليه؛ فيعمه ويشمله من كل وجه» ويكون محلا لهذه الفضائل (سَيْدٍ المُوْسَلِينَء وإمام المُتَّقِينَ» وحَاتمٍ النِْئِينَ» مُحَمّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ إمام الخَيرِ) هو كل أمر محمود لموافقته للغرض» وقد يطلق على الموصوف به أو الفاعل له وضدّه الشرّء ثم هما أمران إضافيان يختلفان بالأشخاص ويختلفان في حق شخص واحد بالأحوال» ويخلفا في حال واحدة بالأغراض» فربٌ فعل يوافق الشخص من وجه ويخالفه من وجهء فيكون خيرًا من وجه وشرًا من وجه. والمراد هنا أنه يك إمام يُقتَدَى به في سلوك الصراط المستقيم الموصل إلى الأغراض الموافقة في الآخرة» حيث النفع الذي لا ضرر معهء والحسن الذي لا قبح معه» والمحبوب الذي لا مكروه معهء فكأن الإضافة على معنى في: أي إمام في الخيرء أو بمعنى اللام: أي موصل إليه. ويمكن أن يقال: هو إمام للخير يقتدي به الخير ويتبعه» فيوصله لأهله بمقتضى الرحمة الممتدّة منه» السارية في أطوار العالم بحكم «إومآ أرسكك إلا صََهٌ ليت 469 [الأنبيّاء: الآية ‎.]٠١٠‏ (وَقَّائِدٍ الخَيرِ) اسم فاعل من قاده يقوده: جذبه من أمامه بسبب حسيّ أو معنوي ليتبعه» ويجري في الإضافة فيه ما جرى في الذي قبله (وَرَسُولٍ الرّحْمَةِ. اللَهُم انِعَلهُ والسرور بما رآه فقط (فِيه) أي في هذا المقام (الأَوّلُونَ) جمع أوّل (والآخِرُونَ) جمع آخر.

الكتاب الثاني