الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٨٣ · موضع ١٨٣/٤٦٣
والتسبيح المقالي إن كان عن كلام نفساني» فهو يستلزم الإدراك» والإدراك يستلزم
الحياة» ولا بد إلا أنه هنا إدراك خاصٌ مشروط بحياة خاصة لا نعرفها بغير بنية ولا مزاج»
إذ من قاعدة أهل السنة أن البئية ليست بشرط للحياة. وأما مجرّد اللفظ المشتمل على
الحروف والأصوات فإنه لا يستلزم الحياة والإدراك عند الشيخ أبي الحسن الأشعريء وكلٌ
شيء يشهد لله سبحانه بالوحدانية فإنه يشهد لنبيه ييِ بالرسالة» وكل من الله تعالى ربه
محمد يك رسوله؛ ولا يصل إليه مدد إلا بواسطتهء فهو يحمد ويشكر ويثني ويحيي
لموجدهء ولمن هو واسطة بقائه» وظهور هذه الكمالات فيه بحكم ذلك البقاء» و«ما» في
قوله: وما سبح من ألفاظ العموم فيستغرق كل مسبح وكل موجود مسبح» فيستغرق كل
موجودء وكل موجود طلبت صلاته هنا (يا) حرف نداء للبعيد مسافة أو جلالة ورفعة شأن»
وهو المراد هنا (رَبٌ العالَمِينٌَ) جمع عالمء وقيل: اسم جمع محمول على الجمع؛ وقال ابن
عطية: والعالمون جمع عالم» وهو كل موجود سوى الله تعالى» يقال لجملته عالم ولأجزائه
من الجنّ والإنس وغير ذلك عالم» وبحسب ذلك يجمع على العالمين انتهى .
(على) متعلق بالاستقرار المقدّر الذي هو خبر لصلوات الف والجملة خبرية اللفظ
طلبية المعنى» والمقصود: اللهمَ صل أنت وملائكتك والمؤمئون الذين هم النبيون
والصدّيقون والشهداء والصالحون وعموم الموجودات المسبحين الشاهدين للحقٌّ تعالى في
تسبيحهم بالوحدانية على (سَيَدِنَا مُحَمْدِ) الصحيح جواز الإتيان بلفظ السيد والمولى ونحوهما
مما يقضي التشريف والتوفير والتعظيم في الصلاة على سيدنا محمد فقي وإيثار ذلك على
تركهء ويقال في الصلاة وغيرها إلا حيث تعبد بلفظ ما رُوِيّ؛ فيقتصر على ما تعبد به» أو
في الرواية فيؤتى بها على وجهها. وقال البرزلي: ولا خلاف أن كل ما يقتضي التشريف
والتوقير والتعظيم في حقه عليه الصلاة والسلام أنه يقال بألفاظ مختلفة حتى بلغها ابن العربي
مائة فأكثر. وقال صاحب مفتاح الفلاح: وإياك أن تترك لفظ السيادة ففيه سر يظهر لمن لازم
هذه العبادة (مُحَمدٍ بن عَبْدٍ الله) قال أبو عبد الله العربي: كان الاسم الشريف هنا تفسيرًا للنبيَ
في الآية» فحسن الإتيان بالأبرّة» لأن المقام للتعريف والبيان» ولا سيما والنسب الشريف
(خائم الئْبِئِينَ) نعت للاسم الشريف فيتبع أو يقطع رفعًا أو نصبّاء والقطع هنا حسن
جدًا لما يدلّ عليه الضمير في الرفع والفعل الذي هو أعني في النصب» ويحتمل هنا فتح تاء
خاتم وكسرهاء وقد قرىء بهما معًا في قوله تعالى: وحَائمٌ ألبّيعن # [الأحرّاب: الآية ]4١