المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٨٢ · موضع ١٨٢/٤٦٣

رحمه الله فيما وجدته بخطه في بعض تآليفه: هو جمع سلامة تصديق بكسر الصاد والدال المشدّدة صيغة مبالغة من الصدق» وهو مطابقة الدليل للمدلول» والتصديق» تلقى ذلك الصدق بالقبول والإذعان لحكمهء وللخبر جهتان» جهة مخبر بالكسر ومن وصفه الصدق» وجهة مخبر بالفتح ومن وصفه التصديق والانفعال أثر الفعل ومحلّ ظهورهء والنبوّة شأنها الإخبارء والصدذيقية شأنها التصديق» فهي خزانة النبوة ومستودع سرّها ومحل إرثهاء فيلزمها الصدق الذي هو لازم الموروث» فالصديق هو الذي صار له الصدق والتصديق للذي وجب صدقه في القول والفعل» والحال ملكة بحيث لا يقع فيها تخلف. وكل واحد من القول والفعل والحال مصدق للآخر منه وعنده» ولذلك كان الصدّيق أرفع الناس درجة بعد الأنبياء (و) صلوات (الشّهَدَاءِ) جمع شهيدء وهو في عرف الشرع إذا أطلق ولم يقيد المقتول مجاهدًا في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وهو فعيل بمعنى مفعول على أنه من الشهادة : أي مشهود له بالجنة» أو بالوفاء ل أو بمعنى فاعل على أنه من المشاهدة: أي يشاهد من ملكوت الله» ويعاين من ملائكته ما لا يشاهده غيره» أو من الشهودء أي الحاضر عند مفارقة النفس للبدن مع الله تعالى» وقد أطلق لفظ الشهادة في الشرع على غير القتيل ممن ألحق به فيما شاء الله تعالى من الأجر»ء وقد جاء ذكرهم في الأحاديث متفرّقًا (و) صلوات (الضَّالِحِينَ) جمع صالحء وهو من استقامت أفعاله وأحواله أو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق العباد أو الآتي بما ينبغي والمتحرّز عما لا ينبغي» ويشمل من حيث الإطلاق الملائكة والإنس والجنّ وله إطلاقات؛ إلا أن المراد به هنا من في المرتبة الرابعة من الآية وهي أدنى مراتبها الأربع التي فيها من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين» وهو القائم بوظائف الطاعات والعبادات الظاهرة» والمواظب عليها (و) صلوات (ما) موصولة (سَبْحَ) أي نزه الحقّ تعالى بالتوحيد المستلزم نفي النقائص كلهاء ووجوب الوجود تنزيًا لا ينتهي إلى التعطيلء بل ينتهي إلى التجريد الذي هو سلب الكمال الحقيقي عن غيره» وإثباته له فقطء ونفي النقص والعدم عنه وإثباته لغيره (لَكَ) الله (من) بيانية (شَيْء) أي موجودء وكل شيء مسبح لله تعالى «إوإن ين مَوْءٍ إل بع عار [الإسرّاء: الآية سَبّمَ يله مَا فى لوت وَمَا فى الْأَرْضِ» [الحشر: الآية ‎]١‏ وهل هذا التسبيح بلسان الحال» أو بلسان المقال اختلف في ذلك. وكأن من يقول إنه بالمقال يثبته زائدًا على تسبيح الحال وإلا فهذا لا بد منه في كل شيء: وفي كل شيء له آية تدلعلىأنهواحد

الكتاب الثاني