الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٨١ · موضع ١٨١/٤٦٣
تلك الأفراد أعمَّ من أن تكون صلاة متحدة أو متعددة» وهذا كما تقول: هذه ثياب زيد
وعمرو وخالد سواء كان لكل واحد منهم ثوب واحد أو أكثر» وهذا باعتبار إضافة الجمع إلى
الله تعالى يقال عليه لعله باعتبار ما عطف عليهء وأما إضافة الجمع إلى جميع الملائكة
وغيرهم ممن بعدهمء فهو من باب مقابلة الجمع بالجمع» نحو ركب القوم دوابهم» وليسوا
ثيابهم» فالمطلوب صلاة كل واحد من أفراد المذكورين مع احتمال أن يكون لكل واحد من
الأفراد أكثر من صلاة واحدة» والذي دلت عليه الآية» هو تعدد الصلاة وتكرّرها من كل
واحد من أفرادها لدلالة الفعل في يصلون على الاستمرار التجذدي» وعليه فالمخير به في
الآية هو ما وقع من الصلاة» وما سيقع» والمطلوب من ذلك هو ما سيقع وإن كان موعودًا
به بوعد صادق» قفيه محل للطلب» هذا على تسليم ملاحظة الآية في هذا الطلب» والله
أعلم .
(البَرَِ نعت لاسم الجلالة ومعناه: الصادق في وعدهء المحسن الذي يوصل الخيرات
إلى خلقه بلطف ورقق (الرّحِيم) نعت بعد نعت» وهو فعيل صيغة مبالغة من الرحمة
(و) صلوات ١المَلَائِكَةِ) جمع ملكء وهو جسم لطيف نوراني يظهر في صور مختلفة» ويقدر
على أفعال شاقة لا يقدر عليها البشر وهذا على مذهب من ينفي المجرّد ويحصر الممكن في
الجوهر والعرض» وهو رأي أكثر الأشاعرة: وأما من أثبته وهم بعض الأشاعرة كالغزالي
والراغب والحليمي» وهو قول جميع المحققين من الصوفية» ويعنون به ممكنًا ليس بمتحيز
المقترح والفخر 1 بعض كتبه في إثبات المجرد' د 3 يفعلون ما يؤمرون» وأل فى
مكرمون مواظبون على الطاعات لا يعصون الله ما أمرهمء ويثار اي
الملائكة للجنس أو للعهد في قوله تعالى: 9إإِنَّ لَه وَلبِكَ'ه يُصَلُونَ عَلَ آلئِيَّ؟ [الأحرّاب:
الآية 01] أو عوض من الضمير: أي ملائكته ليطابق الآية (المُقَربِينَ) جمع مقرب» اسم
مفعول من قرّبه مضعفّاء والقرب مقابل البعدء ويستعمل في الزمان والمكان والنسبة والحظوة
والرعاية والقدرء والمراد هنا قرب الحظوة: أي الملائكة الأحظياء عند اللهء وقد يظهر أن
هذا الوصف هنا مفسر للإضافة في الآية» فإنها للتشريف» وشرّفهم قربهمء وهو وصفف
كاشف لأنه ليس المراد تخصيص بعض الملائكة دون بعض» لأن المقام يقتضي التعميم
والاستكثارء ووصف القرب عم الملائكة أجمعين» وإن كانوا فيه متفاوتين (و) صلوات
(التّبيِينَ) يشمل المرسلين وغيرهم (و) صلاة (الصَدَيِقِينَ) قال شيخ شيوخنا أبو عبد الله العربي