المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٧٥ · موضع ١٧٥/٤٦٣

فصل في كيفيّة الصلاة على النبي َي يل لمفعوله الثاني بنفسه وباللام وبإلى وعلى إثباتها يكون (مَوضِحَاتِ) مفعول أبهج؛ وهو جمع موضحة اسم فاعل أو مفعول من الإيضاحء وهو الكشف والبيان: أي الواضحات في أنفسهاء أو الموضحات لغيرهاء أو التي أوضحها غيرهاء لأن أوضح يستعمل لازمًا كما عند غير الأصمعيّ» ويستعمل متعذيًا (الأغلام) جمع علم بفتحتين» وهو هنا المعلمء وهو الأثر يستدل به على الطريق أضيف إليه وصفه في المعنى» أي الأعلام الموضحات»؛ أي التي أوضحها وبينهاء أو التي أوضحت الطريق للسالكين لكونها متضحة في نفسهاء والمراد بالطرق: طرق الهدىء يعني أنه أبهج معالمهاء وهي هنا واقعة على معالم الدين التي بينها النبي يِه (وتَائْرَاتِ) جمع نائرة اسم فاعل: من النور الذي هو الضياء من نار لازمّاء لأنه يقال: نار وأنار ثلاثي ورباعي» والرباعي لازم ومتعدٌ» ومعنى نار: أضاء وظهر واتضح. قيل: ويحتمل كونه مأخودًا من نير الثوب وهو علمه؛ إلا أن المعنى الأول أظهر (الأخكام) الشرعية بما اشتملت عليه (ومُنِيرَاتِ) من أنار المتعذي أو اللازم جمع منيرة في نفسهاء أو بمعنى موضحة ما أشكل» والمراد قواعد (الإشلام) المنيرة أو ما شرعه كَلِيْهٌ ومهده من قواعد الدين وأصوله التي لا يلتبس بناء ما أشكل عليها وأخذه منها (فهو) يكل (أميئكَ): أي ثقتك على وحيك وأسرار ملكك وملكوتك التي أطلعته عليها واستحفظته إياهاء فهو أمين: أي حافظ لها قائم بالواجب فيها (المأمُونُ) أي الذي يؤمن من أن يقع منه تبديل أو تغيير أو إفشاء لما أمر بكتمهء أو كتم لما أمر بإفشائه» وهو بمعنى الذي قبله؛ فهو نعت مؤكد لتساويهما مدلولاً. وإن كان الأوّل أبلغ» وعلى هذا قيل: إن معناه الذي ارتضيته لحفظ أسرارك وخلقته حفيظًا عليهاء كما أشار إليه بقوله (وخازِنُ) أي مخزن (عِلْمِكَ) أي معلومك الذي علمته؛ والإضافة للتشريف (المَخُْرُونِ) في غيبك حتى أنزلته إليه وائتمنته عليه دون غيره» فكان خازنًا لف وأمرته بكتم بعضه لكونه سرًا بينك وبينه» وتبليغ بعضه لمن يليق به الاطلاع عليه وخيرته في بعضه فلا يظهر على شيء منه إلا من ارتضيته بواسطته يل (وشَهِيدُك) فعيل بمعنى فاعل صيغ للمبالغة» أي الذي ارتضيته للشهادة يوم القيامة » وهي شهادته على أمته لشهادتهم على الأنبياء وأممهم بتصديق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على تبليغه لهم كما قال الله تعالى: طفَكيت إدًا يشما من كل أ بتهيد يفك ية عل زلا كيدا 49 [النساء: الآية ‎»]4١‏ (ِيَوْمَ الذين) أي الجزاء بما يعلمه الله وهو يوم القيامة (وَبَعِيثُكَ) فعيل بمعنى مفعول: أي مبعوثئك ورسولك الذي بعئته وأرسلته لتبليغ أوامرك ونواهيك (نِعْمَةُ) منصوب على الحال بناء على أن المراد به عين النعمة» وهو أبلغ » وتقدذم في أسمائه نعمة الله فيقتصر عليه (وَرَسُولِكَ) أي الذي أرسلته للناس جميعًا (بالحَق) متعلق برسول: أي بالدين الحقّ

الكتاب الثاني