المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٧٣ · موضع ١٧٣/٤٦٣

وبينه» والعهد: الوصية والتقدم إلى المرء في الشيء» والموثق الذي تلزم مراعاته (ماضِيًا) أي سائرًا لحاله مستمرّاء أو آخدًا بالعزم (على تَفَاذٍ أمْرِكَ) بذال معجمة من أنفذ الأمر قضاه وأمضاه. وعلى للاستعلاء أو للظرفية» والمعنى على إمضائه من تبليغ وغيره (حتى) حرف ابتداء» والجملة بعدها مسببة عما قبلها (أوْرَى) يستعمل لازمّاء فيقال أورى الزند: إذا خرجت منه نارء ومتعدّيًا فيقال: أوريت النار أوقدتهاء وهذا الأقرب المتبادر»ء وضميره هنا للنبئ يَئِ (قبَسا) هو الشعلة من النار تقتبس من معظم النار في رأس فتيلة أو عود» والاقتياس طلبهء ثم استعير ذلك لإظهار الحقٌء وما يهتدي به الناس. وقال في المواهب: القبس هو الإسلام والحق (لقابس) أي مقتبسء» والمراد به طالب الحقٌ وقابله» وهو متعلق بأورى» وأفاد به أن هذا القبس لا حائل بينه وبين من يريده» بل هو ميسر مهيأ لمن يقتبس» والمراد أنه يلِةِ أظهر نورًا من الحقّ لطالبه. وقال المحشي: والمراد تصوير ما أظهره عليه الصلاة والسلام من الهدى والنورء وتمثيل ما استفاده الخلق من ذلك» وما اتصل بهم منه من المعارف والأسرار انتهى. (آلاءُ الله) نعمه وهو مبتدأ خبره جملة (تَصِلْ) من الوصل: بمعنى الجمع والالتئام وعدم الانقطاع وضميره للآلاء (بِأمْلِه) أي أهل ذلك القبس وهم المؤمنون الذين أُمّلهِم الله تعالى لاقتباس أنواره» والاهتداء بمناره» واتباع سننه القويم واقتفاء آثاره (أَسْبابَهُ) أي طرقه والضمير للقبس» وهو مفعول يتصل جمع سبب: وهو في الأصل الحبل» ثم صار يستعمل في كل ما يتوصل به إلى غيره. قال شيخ شيوخنا أبو عبد الله العربي رحمه لله تعالى فيما وجدته بخطه» والجملة الكبرى استثنافية عقب بها الكلام السابق تنبيهًا على أن هذا القبس وإن كان على ما هو عليه من الإضاءة وعرضة للمستصبح منه على سهولة المسلك وقرب التناول. حتى كان ليس بينه وبين قاصده إلا أن يتناولهء فإن ذلك موقوف على ما سبق في الأزل لا يصل إليه إلا من أوصله إليه فضل اله ونعمته ظأوليكَ هُمْ نديد يَكآذ) [البَقرّة: الآية ‎1٠١‏ فكانت النفوس كأنها سائمة في مسرح ما وصف أولاً من حال هذا القبس؛ فصارت متطلعة إلى سبب يوصلها إليه» صاغية إلى ما يدلها عليه؛ فاستأنف هذه الجملة وأتى بها مفصولة صرفًا لأعناق الهمم أن تسري إلى تناوله من عند أنفسهاء وضربًا عن كل سيب إلا السبب الحقّء فقيل لها: السبب الموصل لذلك هو فضل الله ونعمته وتوفيقهء فكان ورود هذه الجملة عليها بعد ما ذكر من الحسن بمكان مكين انتهى. ويحتمل أن تكون الجملة نعنًا للقبس والضمير فى أهله وأسبابه له» والمراد أنه قبس من نعته أن آلاء لله توصل إليهء وتجعل أسبابه موصولة بأهله غير منقطعة» وهو وصف غير مخصص لأن

الكتاب الثاني