المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٧١ · موضع ١٧١/٤٦٣

على: والقاتح لما أغلق» وقد وجدته كذلك في نسخة من هذا الكتاب (والمُعْلِنِ) اسم فاعل من أعلن: أي جهرء والمراد أنه المظهر (الحَقٌ) بالنصب مفعول المعلن وبالجرٌ إضافته إليهء وليس منصوبًا بانتزاع الخافضء والمراد بالحقّ الدين الحقّ الثابت عند الله الذي كل ما سواه من الأديان والشرائع باطل» وهو دين الإسلام (بالحَق) أي بأمر الحقّ أي أنه في إعلانه مصاحب للحقٌ ملازم لهء دائر معهء فالباء للمصاحبة» والحقٌ المراد به الجد الذي لا يشوبه غيره مما هو منزه عئه وجوبًا من الهزل والهوى والمداهنة والاستكانة والانحراف عن جادة الحقيقة المشتمل على الحكمة التامة والعدل القائم والصدق الأتمّء والتبليغ الأعم المباين للقهر والغلبة الدنياوية» ويحتمل أن يكون المراد بالحقّ القرآنء أو المراد به الله عر وجل» فإنه من أسمائهء فيكون المراد أن إعلانه يَيٍ كان بالله تعالى أي بشهوده ومعونته وتأييده» لا بنفسه ولا بشيء من عوالمه (والدّامغ) القامع أو المهلك» وأصله من دمغه: إذا شجه حتى بلغت الشجة الدماغء وشقٌ غشاءه. ثم استعير هنا للمبطل (لجيشاتٍ) جمع جيشة» وهي المرّة: من جاش إذا فار وارتفع» استعارة من فور القدر وارتفاعها (الأباطيل) جمع باطل» وهو مقابل الحنْ على غير قياسء» والمراد به هنا كل ما سوى شريعة الإسلام من الملل والنحل (كما) الكاف للتشبيهء أو بمعنى على» أو للتعليل وما مصدرية (حُمُلَ) بضم الحاء المهملة وكسر الميم المشدّدة مبنيًا للمجهولء والمعنى أنه أعلن الحقٌ ودمغ الباطل» كما حمل وأمر وفعل ذلك على وفق ما حملء أو فعله لأجل ما حمل وعلى كل فهو متعلق بما قبله»ء ويصح أن يكون خبر مبتدأ مقدّر» أي هذه الحالة المذكورة من إعلان الحقّ ودفع الباطل ثابتة له كما ثبت له تحمله أثقال الرسالة وأعباءهاء فقام بها أثمْ قيام» أو المعنى: ويه لقيامه بذلك: أي افعل به هذا جزاء وكفاء لما حمل فيكون متعلقًا بقوله اجعل»: ومفعول حمل الثاني على هذا محذوف» أي كما حمل أمرك أو نحو ذلك (فاضْطَلَعَ بأمْرك) أي نهض لقرّته عليه والفاء سببية عاطفة» والأمر بمعنى الشأن وجمعه أمورء أو بمعنى اقتضاء الفعل» وجمعه أوامرء والباء قيل إنها للتعدية» وباء التعدية هي التي تخلفها الهمزة نحو «ذهب الله بنورهم» أي أذمب نورهم» والأقرب فيها هنا أنها للإلصاق أو للسببية أو للاستعانة أو بمعنى عن» وعلى كل فهو متعلق باضطلع» إلا أنه إذا كانت الباء للإلصاق يكون الاضطلاع وقع بنفس الأمرء سواء كان بمعنى الشأن أو بمعنى اقتضاء الفعل» إلا أنه على هذا الثاني يكون المراد بالأمر المأمور بهء والمعنى على الإلصاق نهض بالأمر الذي حملته وعلى السببية قام بما حمل بسبب أمرك امتثالاً له لا لغرض آخرء فالأمر أحد الأوامرء وعلى الاستعانة فالمراد بأمره تيسيره وإعانته» فالأمر أحد الأمورء وعلى معنى «عن» قام به عن أمرك» وعلى هذه

الكتاب الثاني