المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٦٤ · موضع ١٦٤/٤٦٣

وَعَلَى آلٍ مُحَنَّدِء كمَا بَارَكْتَ عَلَى آلٍ إِيْرَاهِيمَ فِي العَالْمِينَ إِنْكْ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. (اللّهُمْ صَل على مُحَمَّدٍ وعلى آلِهِ) هكذا في النسخة السهلية وغيرها بالإضافة إلى الضميرء وكذلك هو في الشفاء» ولعلها رواية في الموطأء والذي في رواية يحيئ بن يحيى الليغي الأندلسي إضافته إلى اسم محمد وَل وقد وقع كذلك في نسخة معتبرة من هذا الكتاب (كما صَلْيِتَ على إِبْرَامِيمَ) هكذا في جميع ما وقفنا عليه من نسخ هذا الكتاب» وفي رواية في الحديث التشبيه بالآل فقط (وبَارِكُ على مُحَمْدٍ وعلى آل مُحَمّدِء كما بَارَكْتَ على آلِ إِبْرَاهِيمَ) هكذا هو التشبيه بالآل فقط في الملخص للشيخ أبي الحسن القابسي» وقد بنى كتابه على رواية ابن القاسم للموطأء واختلفت في ذلك النسخ من رواية يحيئء» فالذي في نسخة من روايته مقروءة على مشايخ منهم القاضي أبو بكر بن العربي» وعليها خطه: كما باركت على إبراهيم دون ذكر الآلء وفي غيرها من رواية يحيئ أيضًا كما في الملخص. واختلفت في ذلك نسخ هذا الكتاب» فالذي في النسخة السهلية وأكثر النسخ على آل إبراهيم» كما للقابسيء ووقع في نسخة على إبراهيم بدون ذكر الآل» وفي أخرى على إبراهيم وعلى آل إبراهيم» وهي رواية مذكورة في الحديث أيضًا (في العالّمِينَ) هذا ثابت في هذا الكتابء وسقط في بعض روايات الحديث. ويحتمل رجوعه لقوله: صل وبارك» ويحتمل رجوعه لقوله: صليت وباركت» وحذف نظيره مع فعل الدعاء لدلالة هذا عليف ومعناه تخصيصه بالصلاة والبركة المطلوبتين بين العالمين» كما تقول: أحبّ فلانًا في الناس: أي أحبه خصوصًا من بينهم» ويحتمل أن يكون على معنى حصول الصلاة من الله تعالى» ومن العالمين كما يقال: جاء الأمير في الجيش: أي حصل منه المجي.» والجيش معه. وقيل معناه: كما أظهرت الصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين؛ وكأن معناه على هذا جعل الصلاة عليه منتشرة في جميع الخلق؛ كما جعلتها فيهم على إبراهيم» والله أعلم . والعالمون: جمع عالم على الصحيح» ولا يجمع فاعل بالواو والنون غيرهء وهو ما نصب علمًا على العلم بصانعه» ولما كان كل نوع منه مستقلاً بالدلالة على موجده تعدّدت العوالم» وسمي كل نوع عالمًا وجمعٌ فقيل عالمون» لأنه يقال: عالم الحيوان» وعالم الإنس وعالم الجنّ وعالم الملائكة وعالم النبات وغير ذلك» وجمع بالواو والنون تغليبًا للعقلاء كالإنسان والمّلك. ولأنهم الأصل فيه وغيرهم تطفل عليهم (إنْكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) والسلام كما قد علمتم بفتح العين وتخفيف اللام مبنيّا للفاعل» أو بضمٌ العين وتشديد اللام مبنيًا للمفعول؛ يعني في التشهدء إذ تعليمه سابق على نزول آية الصلاة عليه كَل.

الكتاب الثاني