المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٦٢ · موضع ١٦٢/٤٦٣

ل ا ا ا ا ا ا اا ا 0ك أعلم. وهنا سؤال يورده العلماء قديمًا وحديئّاء وهو أن القاعدة أن المشبه بالشيء أعلى رتبة أن يكون مثلهء وقد يكون أدنى» وأما أعلى فلا يكون» ومن المعلوم المقرّر في القواعد أن نبينا يَئِعِ أفضل من إبراهيم: فكيف يخرج من ظاهر هذا الحديث على القاعدة المقرْرة»؛ وقد أجابوا عن ذلك بأجوبة كثيرة نذكر منها هنا ما رأيناه أقرب: منها أنه إنما قيل ذلك لتقدم الصلاة على إبراهيمء وقول الملائكة في بيته «رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت» 8إِنّمٌ حيدٌ يدك [مُود: الآية 8677 أي كما تقدمت منك الصلاة على إبراهيم. فنسألك منك الصلاة على محمد بطريق الأولىء لأن الذي ثبت للفاضل ثبت للأفضل بطريق الأولى» ولذلك -ختم بما ختم الآية» وهو قوله: إنك حميد مجيد» والتشبيه إنما هو لأصل الصلاة بأصل الصلاة» لا للقدر بالقدرء فهو كقوله تعالى: 9إإنَا أَوْحَيْئآ الك كنا أَبَحيئآ إل و4 [النساء: الآية 2]157 وقوله تعالى: «إكيْب عَنتَكُمْ ألصّيَامٌ كنا كيب عَلّ [القَصّص: الآية لال1]. ومنها أن الدعاء للاستقبال» فما كان من خير فقد أعطيه النبي #يعِ قبل الدعاء لم يقع في التشبيه» وإنما وقع في التشبيه الزائد على ما كان عنده فطلب أن يكون له مثل ما كان لإبراهيم» ولأنه زيادة على ما خصّه الله تعالى به قبل السؤال. ومنها دفع المقدمة المذكورة أوَلاً وهي أن المشبه به يكون أرفع من المشبه بأن ذلك ليس مطردّاء بل قد يكون التشبيه بالمثل بل بالدون كما في قوله تعالى: لمعل درق كشْكَورَ [الثُور: الآية 0] وأين يقع نور المشكاة من نوره تعالى» ولكن لما كان المراد من المشبه به أن يكون شيئًا ظاهرًا واضحًا للسامع» حسن تشبيه النور بالمشكاة أيضًاء وكذا هنا لما كان تعظيم إبراهيم وآل إبراهيم بالصلاة عليهم واضحًا مشهورًا عند جميع الطوائف». حسن أن يطلب لمحمد وآل محمد بالصلاة عليهم مثل ما حصل لإبراهيم وآل إبراهيم» ويؤيد ذلك ختم الطلب المذكور بقوله: في العالمين» أي كما أظهرت الصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين» فالتشبيه المذكور ليس من باب إلحاق الناقص بالكامل لكن من إلحاق ما لم يشتهر بما اشتهر. وقالوا أيضًا في خصوص التشبيه بإبراهيم دون غيره من الأنبياء على جميعهم الصلاة والسلام: إن ذلك لأبوّتهء فكان أقرب إليه من غيره» ولأن

الكتاب الثاني