الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٥٨ · موضع ١٥٨/٤٦٣
بما صح عنه يله وخرّج في كتب الإسلام المعتمدة ونحوهاء ثم بما رُوِيَ عنه و وعن غيره
من الصحابة والتابعين» فمن بعدهم من الفضلاء والأخيار والعلماء والأبرار مما رتبوه في
أورادهم أو سطروه في تأليفهم مترجمًا لذلك يقوله هذا: ١
(فصل)»)
أي قطع لما كنا فيه وحاجز بينه وبين ما بعده (في) ذكر (كيفيّة) أي هيئة» وهو
منسوب لكيف اسم الاستفهام لأنها من شأنها أن يسأل بها عن حال الأشياء فما يجاب به
يقال فيه كيفيةء فالكيفية هي الهيئة التي يجاب بها السائل عن حال شيء بقوله كيف هوء وقد
جاء في الأحاديث الصحيحة «أن الصحابة رضي لله تعالى عنهم قالوا: يا رسول الله كيف
نصلي عليك؟؟ فعلمهم»ء فهي هنا مأخوذة من تلك الأحاديث والمسؤول عنه في الأحاديث
هو صفة الصلاة لا جنسهاء لأنهم لم يؤمروا بالرحمة» ولا هي لهم؛ وإن ظاهر أمرهم
الدعاءء هذا الذي استظهره القاضي عياض في الإكمال» وصفة الصلاة المراد بها تركيب
ألفاظهاء وذلك هو المراد هنا أيضًا: أي أقول (الصلاة على النبئ يَ) واردة عنه يَلهِ أو عن
الصحابة أو التابعين أو غيرهم من الأمة رضي الله تعالى عنهم» ولنقدّم هنا ذكر أمور:
الأول: اعلم أن هذا الفصل هو المقصود من الكتاب بالأصالة وهو المجزأ بالأحزاب
والأرباع والأثلاث حسبما ثبت ذلك في النسخة السهلية» لأنه منه تكون قراءة الكتاب: وأما
ما قبل ذلك فإنما يقرأ في بعض الأحيان ليعلم علم ذلك» وليزداد قارئه رغبة ومحبة ونشاطا
بقراءة الفضائل والأسماء؛ وبعضهم يبتدىء من الأسماء استطابة لها لما تضمنته من ذكر
أوصافه كةٍ والثناء عليه» فيصلي عليه مع كل اسم بأن يقول مثلا محمد يِء أحمد يك إلى
آخرهاء أو يقول: اللهمّ صل وسلم على من اسمه محمد و اللهمّ صلّ وسلم على من
اسمه أحمد يك إلى آخرها أو نحو ذلك .اه.
الثاني : يوجد في طرة هذا المحل من بعض النسخ العتيقة بزيادة لبعضها على بعض ما
نص مجموعه» يقصد المصلي على رسول الله ككةِ امتئال أمر الله وتصديمًا لنبيه ومحبة فيه
وشوفًا إليه وتعظيمًا لقدره وكونه أهلاً لذلك ونحو هذا انتهى. وهذه المقاصد بعضها أعلى
من بعض» وهي كلها أعلى من العمل على الأجورء لأن صاحب ذلك عامل على حفظ نفسه
وواقف معهاء والعامل على ذلك لم يقم بحق أوصاف مولاه ولا أوصاف نبيه َك وحسنه
وإحسانه وعظم قدره.