الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٤٧ · موضع ١٤٧/٤٦٣
أسماء سيدنا ومولانا محمد يَلِقِ 1
الدالة على الجمع في قولك ضربوا وقامواء فلما كانت كذلك زيدت في آخر اسم الله تعالى
لتشعر وتؤذن بأن هذا الاسم قد اجتمعت فيه أسماء الله تعالى كلها. فإذا قال الداعي اللهمم»
كأنه قال: يا ألله الذي له الأسماء الحسنىء» قال: ولأجل استغراقه أيضًا لجميع أسماء الله
تعالى وصفاته لا يجوز أن يوصف لأنها قد اجتمعت فيه» وهو حجة لما قال سيبويه انتهى. .
التوجه به في الدعاء. وقيل فيه: إنه اسم الله العظيم الأعظمء الذي إذا دُعِي به أجاب» وإذا
سئل به أعطى (يا رَبٌّ) بالكسر ويصمٌ فيه الضم إما على إحدى اللغات في المنادى المضاف
لياء المتكلم» أو على أنه مقطوع عن الإضافة مبنيَ على الضمّء والله أعلم.
(بجاو) الباء في هذا ونحوه تشبه أنها للاستعانة» والجاه: هو القدر والمنزلة والحرمة
(نبيك) أي المذكور في هذه الأسماء (المُضْطَفى) أي المختار لك (وَرَسُولِكَ المُرْتَضَى) أي
المقبول لك المحظى لديك الكريم عليك» ومعلوم أنه سيدنا محمد وي إذ هو المصطفى
على جميع العالمين والمرتضى من بينهم (طَهْرْ) أي نظف ونق (قُلوبا) جمع قلبء وسمي
قلبّا لتقلبه تارة لطلب المعالي والارتقاء إلى الحضرة العلية» وتارة يخلد إلى أرض الشهوات»
وتارة يكون بينهما (مِنْ كُلّ وَضْفٍ) أي صفة من نعتها ما يذكر بعد من صفات البشرية
المناقضة للعبودية مثل الكبر والعجب والرياء» والسمعة» والحقدء والحسدء وحبٌ الجاه
والمال؛ من النعوت الذميمةء والأخلاق اللثيمة (يَبِاعِدُنا عَنْ مُشَاهَدَتِكَ) أي رؤيتك ببصائرنا
المطلوبة منا بقوله يَِقِ: «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه» (ومَحَبيِكَ) الإضافة للمفعول كالذي
قبله» ويحتمل أنها في محبتك للفاعل (وأيِيْنا) أي اقبض أرواحنا متمكنين ومستعملين (على
السْنَةِ) أي سنة النبي ولي وهي طريقته وسيرته (و) مذهب (الجَماعَةٍ) من الصحاية ومن اتبع
سبيلهم (والشّوْقٍ إلى لِقَائِكَ) الذي هو أعني إلقاء عبارة عن رفع حجاب الوهم بالموت.
فيشهد وجودكء والشوق لازم المحبة ودليل الصدق فيهاء فمن صدق في محبة الله أحبَ الله
واشتاق إليه لا محالة على ما به من استقامة أو اعوجاج» ومن أحبّ لقاء الله أحبّ الله لقاع
وإذا أحبّ الله لقاءه أقبل عليه ورضي عنه بفضله ورحمته (يا ذا الجَلال) أي العظمة
(والإكرام) أي إكرامه للمؤمنين بإنعامه عليهم. وقال الإمام أبو عبد الله الحليمي: معنى يا ذا
الجلال والإكرام: المستحقٌ لأن يهاب لساطانه ويثني عليه بما يليق من علو شأنه. وإنما
ختم دعاءه بهذا لما قيل من أنه الاسم الأعظمء ولما أمر به النبي يه وحضٌ عليه في
الأحاديث عنه من الدعاء به والإكثار منهء ثم ختم دعاءه والترجمة كلها بقوله (وَصَلى الله