المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٤٦ · موضع ١٤٦/٤٦٣

1.5 أسماء سيدنا ومولانا محمد يل اللّهُّمْ يا رَبٌ بِجَاهِ نيك المُصْطَفًى رَرَسُولِكَ المُرْئْضَى طَهْرْ قُلُوبَنا مِنْ كُلُ وَضف قبل كريم المخرج. فأما الأول وهو رفيع الدرج فاسم جنس درجة» وهي المرقاةء فهو مَل صاحب المرتبة والمنزلة العالية المنيفة التي لا درجة فوقها عند الله في مقامات الاختصاص» وفي جنة عدن حسًا ومعنى» وقد قطع في إسرائه أيضًا مسافة لا يوصف بعدها ولا تدرك رفعتهاء» ووطىء مكانًا ما وطثه نبيَ مرسل ولا ملك مقرّب» وذلك دليل على علوٌ درجته ورفعة قدره عند ربه تعالى» وهذا الاسم من قوله تعالى: #وَرَقَعَ بَنْصَهُمْ درجت [البَقَرَة: الآية *76] يعني النبيّ يلد وفي الأساس: ومنه المجاز لفلان درجة رفيعة. وأما اسمه (يُكهِ كريم المخرج) بفتح الميم والراء وسكون الخاء بينهماء فهو اسم مكان من خرج يخرج» ويحتمل أن يكون إشارة إلى كرم أصله ومنبعه وشرف نسبهء وهذا أمر معلوم شهيرء ويأتي الكلام عليه في غير هذا إن شاء الله» ويحتمل أن تكون الإشارة إلى كرم موضع خروجه وهو بمكة شرّفها الله؛ ولا شك أنها أكرم بلاد الله تعالى على الله؛ وعلى عباده» وذلك معلوم ظاهر. وقد قال يلِةِ فيها: «والله إنك لخير أرض اللهء وأحبّ أرض الله إلى الله الحديث» أخرجه جماعة عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم. ثم ختم الشيخ رضي الله عنه بقوله (صِلَى الله عليه وعلى آله) لما ينبغي من الصلاة على النبيّ كَل عند ذكرهء وهذه الصلاة هكذا لفظها في النسخة السهلية وغيرها من النسخ» وفي بعضها بلفظ: يخ وشرف وكرم ومجد وعظمء وزاد في بعضها: صلاة دائمة إلى أبد الأبد. ثم لما ختم أسماءه يِه دعا الله تعالى بصاحب تلك الأسماء يلهْ مفتتحًا دعاءه يقوله : (اللْهُمُ) يعني يا ألله. فحذف حرف النداء وعوّض عنه الميم للتفخيم والتعظيم. وقد قال الحسن البصري: اللهمٌ مجمع الدعاء. وقال أبو رجاء العطاردي: الميم في قولك «اللهم؛ فيه تسعة وتسعون اسمًا من أسماء الله تعالى. وقال النضر بن شميل: من قال اللهمّ» فقد دعاه بجميع أسمائه. قال الإقليشي: قال لي الإمام أبو محمد البطليوسي» يعني ابن السيد فيما قرأت عليه» ومعنى هذا أن الميم في كلام العرب تكون من علامات الجمعء ألا ترى أنك تقول عليه للواحد وعليهم للجمعء فصارت الميم في هذا الموضع بمنزلة الواو

الكتاب الثاني