المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٤٢ · موضع ١٤٢/٤٦٣

من الآيات البينات والمعجزات الباهرات: من انشقاق القمرء وتسليم الحجر والشجرء وحنين الجدذع؛ ونبع الماء من بين أصابعه.ء وتسبيح الحصا في كفه. ومجيء الشجر لدعوته. وكذا شهادة الكتب المنزلة» ومن عنده علم من الكتاب» وما اشتمل عليه من محاسن الصفات: وما قرّره يَلِ وبينه من الأدلة الواردة في الكتاب والسنة كما في حقّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى: وَإرَيَلْكَ حُجَتّ اتبكمآ إزهِيم عَلَ تومه رفم درجت من ما [الأنعام: الآية :8] إشارة إلى ما كان من استدلالهء فكل ذلك مما يشمله تسميته بصاحب الحجة وصاحب البرهان. وأما اسمه (55ةٍ صَاحِبٌ البَيَانِ) فهو المبين للناس ما نزّل إليهم من القرآن والشرائع وطرق المراشد في المعاش والمعاد» والحقّ من الباطل والهدى من الضلالة» والإيمان من الكفر والطاعة من المعصية والحلال من الحرام» وما فيه الثواب من ما فيه العقاب من سائر الأقوال والأفعال» وطرق النجاة من طرق الهلاك» وبه انجلى الظلام عن النور وبان للناس ما هم عليه؛ وأيّ طريق يسلكونء وقد كانوا قبل بعثته تائهين في الضلالة» عاملين في غير معمل متساقطين دائمًا في نار جهنم» قائمين على شفا حفرة منهاء فأنقذهم منها ببيانه وهدايته» واستخلصهم باهتمامه وعنايته» وهو أيضًا صاحب البيان» بما أوتيه من قوّة الفصاحة ونهاية البلاغة؛ والنطق بالحكمة» والنظر بالنور وصدق الفراسة» والكلام بالله وعن وحي منهء فيبلغ إلى كل أحد ما تقوم به عليه الحجة» وتتضح له المحجةء ويخاطبه على قدر عقله وقابليته» وما تسعه دائرته» وتحتمله طاقته. وأما اسمه (ككِ قَصِيحٌ اللْسانٍ) فلقوله يكِ: «أنا أفصح العرب»»: وإن أهل الجنة يتكلمون بلغة محمد وكْةِ وقوله: «أنا أعربكمء وأنا أعرب العرب» ولدتني قريش» ونشأت وقوله: «كانت لغة إسماعيل قد درست» فجاءني بها جبريل فحفظنيها وغيرها مما في معناها . وأما اسمه (ه مُطَهُرٌ الجئان) بفتح الهاء المشددة ويفتح الجيم» فالجنان بالفتح: القلب». وكأنه إشارة إلى تطهير قلبه حين شقه الملائكة واستخرجوا منه علقة سوداء فرموا بها وقالوا: هذا حظ الشيطان منكء ثم غسلوه بماء زمزم» ثم ختموه بخاتم من نورء ثم أعادوه مكانه» أو هو إشارة ووصف لحالة قلبه من غير اعتبار بما ذكرء وقد كان قلبه يَلِلِ مطهرًا من

الكتاب الثاني