الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٤١ · موضع ١٤١/٤٦٣
بالاكتساب لبطلت النبوّة والرسالة» ولم يبق لما يرسل الرسول. ويبعث النبيٌُ؛ ومن الحكمة
أيضًا في تخصيص الخاتم بظهر نبينا محمد وْةِ الذي هو موضع الحمل للوحي المنزل على
الأنبياء» أن ذلك الموضع مما يلي الإنزال عليه ليس بينه وبين المنزل عليه حجاب» فهو
الرسول والله المرسلء وهو النبيّ والله الخبير المنبىء» فكان الخاتم في موضع لا يرتقي إليه
أحدء ولو ارتقى إليه أحد لصار في موضع الخاتم فوق الحامل لهء فيكون جميع الأنبياء
تحت ذلك الختم لا يرتقي إليه أحد ويكون هو فوق الجميع» والكل في ضمنه يقتبسون من
موضع ذلك الختم والإنزال عليه وهم تحتهء فكأنه أبو الكل والجامع لهم والكفيل بهم
والقائم عليهم وجه آخرء إذا جعلت الأنبياء كلهم سالكين وسائرين في القيمة أو غيرها كان
الخاتم في ظهر النبيّ يل يأتمون به ويمشون وراءه ببركة كمال الختم في كل وقت من الله
عزّ وجلء ما لم تراه عين ولا سمعت به أذن ولا خطر على قلب بشر انتهى .
وفي صفة الخاتم أحاديث متقاربة ومؤداها أنه قطعة لحم بارزة في جسده عند كتفه
الأيسر قدر بيضة الحمامة وأئر المحجمة حولها شجر متراكم عليها وخيلات كأنها الثآليل
السودء والأصح أنه ختم به حين شق صدره المرة الأولى عند حليمة» ويحتمل أن يكون
المراد بهذا الاسم الخاتم الذي كان يلبسه في يده ين والله أعلم.
وأما اسمه (يةٍ صَاحِبُ العَلامَةِ) أي علامة النبوّة وهي السمة» والمراد بها الخاتمء فقد
ورد نعته في الكتب القديمة» وهو من شواهد نبوّته يل الال على أن الأنبياء ختموا به كما
وردء ويجوز أن يراد به مطلق العلامات التي كان أهل الكتاب يعرفونه بها كما يعرفون
أبناءهم» مما يرجع إلى ذاته أو صفاته أو اسمه أو نسبه أو شريعته أو زمانه أو مكانه أو لباسه
أو دابته أو غير هذا مما يتعلق به وجميع الإرهاصات والمعجزات وغير ذلك من كل ما
يحصل العلم بنبوّته لت لدلالتها عليه» وهو أكثر من أن يحصى» فيكون لفظ العلامة بالوفراد
على هذا لإرادة الجنس.
وأما اسمه (يلِ صَاحِبٌ البُرْهانِ) فهو بمعنى الخجة وتطلق على ما هو أعمّ منه
لاختصاصه عند أهل العقول بالمقدمات اليقينية وقوله تعالى: مد جه برهن ين تَيكم»#
[النْساء: الآية 10/4] قيل هو القرآن» وهو أيضًا النور المبين» ويحتمل أن يكون هو المراد هناء
وقيل هو الأدلة والحجج المنتفع بها في محاجة المنكرين؛ وهو أعمء ويحتمل أن يكون هو
المراد هناء ويشمل ذلك الحجج البالغة القاطعة والبراهين الواضحة الساطعة؛ الدالة على
صدقه وصحة تبوّته ورسالتهء واتصافه بأنواع الكمالات التي خصّه الله تعالى بها دلالة واضحة