المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٤ · موضع ١٤/٤٦٣

وَبَعْدَ هَذّاء كَالَرَضُ في هَذًَا الكتّاب ذِكْرُ الصَّلَاةٍ عَلَى الئَبِي يل وَفضَائِلَِا نَذْكُرُمَا (وَبَعْدَ هَذَا) هكذا في النسخة السهلية بذكر المضاف إليهء وأعرب يعد بالنصب معمول لفعل الشرط المحذوف» والأصل مهما يكن من شيء بعد حمد الله والصلاة على رسول الله صِلَى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه فالغرض. وقال البجائي في شرح اللامية: ويحتمل أن يكون العامل فيها أخرج على تقدير ثعلب. إذ هو يقول: إن معناها أخرج عما نحن فيه إلى غيرهء فكأنه قال: أخرج بعد الحمد لله والصلاة على نبيه إلى الغرض المقصودء ويحتمل أن يتعلق بافهم مقدرّاء كأنه قال: افهم ما أقول بعد الحمد لله والصلاة انتهى. والإشارة بهذا إلى ما تقدم من الحمد والصلاة» وفي غير النسخة المذكورة بدون ذكر المضاف وبناء بعد على الضمّ لقطعه عن الإضافة لفظًا لا معنى مع كونه معمولاً لما ذكر وبعد ظرف زمان باعتبار اللفظ أو ظرف مكان باعتبار الخط (فالفَرّض) الفاء جواب بعد لتضمنه معنى» أما المتضمنة معنى مهما يكن من شيء زاد بعضهمء وجيء لهذا أيضًا لدفع توهم إضافة بعد إلى ما بعده» والغرض بفتح الغين المعجمة والراء: أي القصدء والسبب الحامل على تأليف هذا الكتاب هو ما يذكرء والتقدير الغرض عندي (في هذا الكتاب) أي الذي شرعت فيه وهو في يدي أكتبهء وقد بدا بعضه وخرج إلى العيان وهو ما تقدّم من الخطبة إشارة بالكتاب لبعضه أو محلهء على أنه يحتمل تأخير الخطبة أو وضع هذه الكلمة ليشير بها عند الفراغ فتكون الإشارة على هذين إلى الكتاب كله يعد وجودف. ويحتمل أنه أشار إليه بما للحاضر لحضوره في ذهنهء والكتاب في لفظ المؤلف بمعنى المكتوب» والمكتوب يقال على الصكُ ونحوه» ويقال على الكلام الموضوع فيه تقول: هذا صكُ مكتوبء وهذا كلام مكتوب (ذْكْرٌ الصَّلاة) أي ذكري إباها: أي إيرادها فيه كتابة» والمراد كيفياتها وهي المذكورة في فصل الكيفية (على النْبي يل) هو نبينا محمدوة (وفْضَائِلِها) جمع فضيلة» وهو ما يدل على مزيتها وثواب قارئهاء وما يحصل له بسببهاء ولفظه في النسخة السهلية وغيرها من النسخ المعتمدة بالرفع وضبط بالجر أيضًا وبالنصبء» فأما الرفع فعلى أنه مبتدأ وخبره الجملة بعده. أو على إقامته مقام المضاف إليه وهو ذكر؟؛ وأما الجرّ فبإضافة ذكر المتقذم أو المقدر؛ وأما النصب فبالعطف على الصلاة باعتبار المحلّ أو بعامل محذوف من باب الاشتغال» وعلى أنه مرفوع بالابتداء أو منصوب على الاشتغال يكون استئنافّاء وعلى غيرهما يكون من جملة الغرض المقصوده بالذكر (نَذْكُرُها) هو بالنون في النسخة السهلية وفي غيرها بالألف والضمير لفضائلها إن كان مستأنفاء وعلى أنه غير مستأنف يكون الضمير لفضائلها وللصلاة ممًا أو لفضائلها لأنه أقرب

الكتاب الثاني